ارتفاع عدد القضايا في المحاكم يعيق العمل القضائي مقارنة مع الخصاص في عدد القضاة

الانتفاضة // اسامة السعودي

تم مساء الخميس افتتاح السنة القضائية 2024، بحضور عبد العزيز فتحاوي و عدد كبير من الشخصيات البارزة في مجال القانون و القضاء، حيت أظهر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن عدد الملفات المسجلة سنة 2023، عرفت ارتفاعا طفيفا في عدد القضايا المسجلة في المحاكم، حيت كان العدد في سنة 2023، حوالي 65070 قضية بعدما كان في سنة 2022 حوالي 56637 ملفا لتعرف سنة 2023 زيادة في عدد الملفات المعروضة على القضاء المغربي.
و أشار عبد العزيز فتحاوي خلال عرضه لحصيلة عمل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إلى أن المحكمة كانت تتلقى مجموعة من القضايا من أجل البث فيها حيت كان يصل الحكم في تلك القضايا إلى ما معدله حوالي 50 ألف ملف سنويا، بعدد قليل من القضاة حيت يصل إلى 147 مستشارا قبل 2016، و ظلت المحكمة تحكم تحكم في عدد كبير من الملفات ب 100 مستشار فقط، علما أن عدد المستشارين حاليا بلغ 111 أي تراجع بـ 36 مستشارا مقارنة مع الكم الهائل من الملفات.
و أشار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أن عدد الملفات القضائية المعروضة على المحاكم تعرف زيادة في عدد القضايا، و هذا الشئ الذي أدى إلى الخصاص في عدد القضاة، باعتبار أن القضايا المسجلة دائما في تزايد مستمر، و تطور في سنة 2023 إلى 7 الاف ملف و هي الزيادة التي تقتضي أن يتم الرفع في عدد المستشارين، يعني زيادة 14 مستشار بمعدل 500 ملف لكل مستشار سنويا كما هو متعارف عليه.
واعتبر رئيس الأول لمحكمة الاستئناف بأن عدد الملفات التي تم تسجيلها سنة 2022 مزمنة نوعا ما، بحيت يعملون على تتبع حيثيات هذه القضايا لتصفيتها عن طريق تدليل الإجراءات بمكاتب المستشارين، وتغليفها أيضا بألوان مغايرة حتى يدرك القضاة أنها نقط حمراء، وتشكل عبئا على الجلسات، وبخصوص ملفات ما قبل سنة 2021، ذكر عبد العزيز فتحاوي، أنه لم يتبق سوى 144 ملفا مدنيا، بلغ 606 في 2022، و215 ملفا زجريا بلغ 627 سنة 2022.

ولتسريع وتيرة حل هذه الملفات، قال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، إنهم يعقدون اجتماعات يؤطرها رؤساء الغرف بالمحكمة بحضور قضاة الدائرة المعنيين في كل شعبة من الشعب سواء المتعلقة بالقضاء الاسري أو التجاري أو الاداري، بهدف توحيد العمل القضائي بالدائرة على ضوء التوجه المحكم لمحكمة النقض.
وأشار أيضا بخصوص نجاعة عمل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إلى أن المخلف السنوي منذ سنة 2009 إلى 2015، كان بمعدل 40 ألف ملفا تبقى بدون حكم سنوي، وبلغت أحيانا 52 ألف ملف متبقية، كما هو الحال سنة 2013، ليتراجع هذا المخلف سنة 2020 إلى 7736 ملفا، وتراجع سنة 2021 إلى 6358 ملفا فقط، وبلغ سنة 2022، 11 ألف و 128 ملفا، فيما بلغ سنة 2023، 19 ألف و 128 ملفا، بعدما كان يتبقى 40 ألف ملف إلى 50 ألف كانت ترهق السنة الجارية.
وذكر المسؤول القضائي الأول بالدار البيضاء، إلى أن محكمة الاستئناف بالعاصمة الاقتصادية، صارت تعرف نوع من الحدة و العقلانية في تدبير الملفات القضائية المعروضة على المحاكم القضائية، بالإضافة إلى إحداث هيكلة معقلنة على مستوى اللوجيستيك والموارد البشرية على حد سواء، و ذلك ابتداءا من الولوج إلى مكاتب الضبط، مرورا إلى الجلسات والإجراءات التي تتخدها المحاكم، حيث تمت هيكلة مصالح كتابة الضبط بطريقة عقلانية على مستوى التموقع أولا،حيت تقوم بالإجراءات القانونية و ارفاق الملفات الى المحاكم من أجل النظر إليها و البث في القضايا المعروضة على المحاكم.

التعليقات مغلقة.