المجلس الجماعي لفاس على فوهة بركان

الانتفاضة // محمد المتوكل

لازال الوضع السياسي والتنظيمي للمجلس الجماعي بفاس ينذر بالكارثة والانفجار من الداخل لا قدر الله، خاصة في ظل الانقسام والتشرذم الذي طال الاغلبية المسيرة لمجلس مدينة فاس (العاصمة العلمية) والتي تناوب على راستها احزاب عدة ولكن بقي مؤشر التنمة في تلك المدينة يدنو من الصفر لاسف الشديد.

هي أزمة صامتة اذن لكنها حادة تخترق مكونات التحالف الرباعي الذي يسير الشأن العام المحلي لمدينة فاس. فقد قالت مصادر جريدة الانتفاضة إن أحزاب التحالف بتجاهلها لدعوة حزب الاتحاد الاشتراكي لعقد اجتماع طارئ لمناقشة تطورات ما عرف بملفات الفساد الإداري والمالي التي تفجرت في الجماعة، قد يزيد في تأجيج الوضع.

لكن ليس هذا هو الملف الوحيد الذي يهدد بتفجير الأغلبية، فهناك ملف الانتخابات الجزئية التي يرتقب أن تعلن وزارة الداخلية عن موعدها في دائرة فاس الجنوبية لملء المقعد البرلماني الشاغر بعد تجريد البرلماني السابق البوصيري من مقعده النيابي على خلفية عزله من المجلس الجماعي ومتابعته في حالة اعتقال.

ويتطلع حزب الاتحاد الاشتراكي لاستعادة هذا المقعد، ويطمح لدعم حلفائه في الأغلبية المسيرة للشأن العام المحلي، لكن جل أحزاب التحالف ترغب في خوض المنافسة من أجل الظفر بهذا المقعد، ولن تترك المجال فارغا أمام حزب “الوردة”، ما سيؤدي إلى نزال انتخابي ساخن بين مكونات هذا التحالف الذي يوصف بالهش.

وأشارت المصادر إلى أن العمدة البقالي، عن حزب “الأحرار” يبحث عن نواب جدد، خاصة من سيخلف نائبه البوصيري بعد قرار عزله. ويسعى الاتحاد الاشتراكي للحفاظ على منصب النائب الثالث، لكن مكونات التحالف تسعى لاقتراح أسماء أخرى لا علاقة لها بحزب “الوردة”، وهو ما سيؤدي إلى تفجر الأغلبية من الداخل.

هو مشهد سوريالي اذن وقد ياتي على الاخضر واليابس في جماعة فاس التي يامل سكانها من المجلس الجماعي ان يعطي الانطاقة لعدد من المشاريع التي بقيت حبيسة رفوف الجماعة وتعلوها الاتربة، عوض الاشتغال بالحسابات السياسية والتي لا تسمن ولا تغني من جوع بقدر ما ترسخ للشروخ الحزبية والعنترية السياسية المقية والتي يكون ضحيتها اولا واخير المواطن المغربي عموما والمواطن الفاسي خصوصا.

التعليقات مغلقة.