مرضى الضمور الشوكي العضلي يستبشرون خيرا بدخول دواء “افريسدي” رغم ثمنه الباهض

الانتفاضة // محمد المتوكل

يستبشر مرضى الضمور الشوكي العضلي خيرا بعد قبول وزارة الصحة العمومية والحماية الاجتماعية  الترخيص بمراجعة اسعار الادوية الخاصة بمرضى الضمور العضلي الشوكي، والذي طالب مجموعة من المغاربة بتخفيض اثمنته ومحاولة ادخاله الى المغرب بسبب وفرة الحالات المصابة بهذا المرض.

ولهذا الغرض فقد صدر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية قرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، يتعلق بمراجعة أسعار البيع للعموم للأدوية الأصلية والجنيسة والمماثلة الحيوية المسوقة في المغرب.

وحدد قرار وزير الصحة، أسعار بيع الأدوية الأصلية موضوع طلبات مقدمة من قبل المؤسسات الصيدلية الصناعية، ويتعلق الأمر بدواء (EVRYSDI) الذي كان ضمن مطالب المصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي بالمغرب.

والضمور العضلي الشوكي هو مرض وراثي نادر، يصاب به الطفل في حالة كون أحد الأبوين يحمل خللا جينيا مسببا للمرض، وهو مرض عصبي عضلي يسبب ضعفا كبيرا في العضلات، إذ يجعل المريض، يفقد تدريجيا القدرة على الحركة وعلى المشي، ويجد معه أيضا صعوبة في التنفس، ويؤدي للوفاة، وسبق لجريدة الانتفاضة ان كتبت فيه مقالات كثيرة وعملت فيه روبروطاجات وراسلت المختصين والمهنمين من اجل ادخال هذا الدواء الى امغرب ومحاولة تحفيض اثمنته،ومطالبة وكالات الضمان الاجتماعي وتلمؤسسات المشابهة بالتعويض عن شرائه مقارنة بالادوية الاخرى.

الدواء الذي رخصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، للمؤسسات الصيدلية الصناعية بتسويقه بالمغرب حدد سعر بيعه للعموم ب 83 ألف و578 درهما، والسعر الخاص بالمستشفى في 81 ألف و948 درهما، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة المشتركة ما بين الوزارات للأسعار.

وثمن هشام بازي، وهو رئيس جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي في حديثه لبعض وسائل الاعلام، هذا القرار، حيث اعتبر ولوج هذا الدواء للسوق المغربية خطوة إيجابية في انتظار خطوة لا تقل أهمية وهي إدراجه ضمن الأدوية المعوض عليها.

وسجل بازي، أن هذا الدواء مكلف ماديا للأسر التي لديها مصابون بمرض الضمور العضلي الشوكي، خصوصا وأن الطفل المريض قد يحتاج إلى 4 علب في السنة، وقد يتطلب الأمر أكثر كلما زاد وزنه.

وبحسب رئيس الجمعية المذكورة، فإن هناك علاجين آخرين لهذا المرض لم يدخلا بعد المغرب، أحدهما يدعى (Zolgensma) ويصل ثمنه إلى 20 مليون درهم، أي ما يعادل ملياري سنتيم.

في سياق متصل، كانت جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي بالمغرب، قد احتجت على تصريح لوزير الصحة بمجلس النواب، قال فيه إن غياب الأدوية لهذا المرض راجع لغلائها، حيث يصل سعر بعض الأدوية إلى ملياري سنتيم للحقنة الواحدة.

وقالت الجمعية إن المرضى كانوا يأملون أن تطلعهم الوزارة عن الخطط والبرامج المسطرة من أجل حل معضلة مرضى ضمور العضلات والأمراض النادرة بصفة عامة، وتفسير أسباب تأخر الترخيص بدخول الأدوية للمغرب، عوض التذكير بالأثمنة الدولية للعلاجات المعروفة من قبل الجميع.

وتتوفر في العالم لحد الآن ثلاث علاجات لهذا المرض النادر، ويتعلق الأمر بعقار “نوسينيرسين” الذي وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامه في 2016، ودواء (Zolgensma) الذي حصل على الموافقة في 2019، وأخيرا دواء “إفريسدي” في 2020.

هذا ونتمنى من الوزارة الوصية وشركات الادوية، والفاعلين في المجال الصحي والمهتمين بالقطاع الصحي والاعلام المحلي والجهوي والوطني والدولي والجمعيات الحقوقية، والمجتمع المدني، ان يعملوا في وسعهم من اجل العمل على ادخال هذا الدواء الى المملكة المغربية، واعمل على تخفيض اثمنته، ودعوة المؤسسات العاملة في الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية، من اجل العمل على التعويض عنشراء هذه الادوية على غرار باقي الادوية.

يشار الى ان مرض الضمور العضلي الشوكي، ليس مرضا جديدا بل هو مريض قديم لكنه ناذر، ويصيب الاطفال الصغار خاصة، الا ان المشكل الاكبر هو غلاء الادوية الخاصة به، فضلا عن عدم تواجدها في المغرب، مما يتطلب الحصول عليها ضرورة الطلب القبلي، علما ان اثمنة هذه الادوية غالية جدا وهذا يطرح مسالة الشركات العاملة على انتاج وبيع وشراء الادوية والتي يبدو انها تشتغل وفق اجندات معينة تخدم لوبيات الادوية والتي على الدولة ان تتدخل بكل جراة من اجل الضرب على المضاربين والمتاجرين بالام الفقراء والضعفاء الذين لايجدون ثمنا لهذه الادوية الباهضة الثمن، وليس بيدهم حيلة من اجل ذلك الا تسليم امرهم لله تعالى.

التعليقات مغلقة.