الموت سنة الحياة ومصير كل واحد يمشي على وجه البسيطة ونهاية كل كائن حي مهما علا شانه ومهما كانت قيمته، فلا بد للجميع ان يقفوا يوما امام الواحد القهار للحساب والعقاب بعد ان يجتازوا مرحة البرزخ وقبلها لحظة الموت التي قال عنها الله تعالى: (كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور).
ولان الموت كاس وكل الناس شاربه وان لقبر باب وكل الناس داخله فقد زار ملك الموت باذن من الله الرحمان الرحيم القوي العزيز الجبار المتكبر عددا من المغاربة وفي مختلف المجالات والميادين لسنة 2023 و عرفت هذه السنة رحيل العديد من الوجوه المغربية البارزة في جميع المجالات، سواء في الفن أو الإعلام أو الرياضة أو السياسة والاقتصاد ويمكن استعراضها كالتالي:
المجال الفنني:
خلال سنة 2023، فقدت الساحة الفنية المغربية عددا كبيرا من النجوم الذين ستظل أعمالهم شاهدة على ما قدموا، فيوم 25 يناير انتقلت الفنانة خديجة أسد إلى جوار ربها في بيتها ببوسكورة، بعد مشوار حافل بالعطاء.
وغادرنا خلال 2023 الفنان الفكاهي عبد الرحيم التونسي المعروف بشخصية “عبد الرؤوف” التي أدخلت البهجة على المغاربة لسنوات، كما غادرنا الفنان المغربي الممثل القدير عبد الرحمان برادي.
وعرفت هذه السنة رحيل الفنان محمد الغاوي مبدع أغنية “الغربة”، كما غادرنا الفنان مولاي الطاهر الأصبهاني، عضو فرقة “جيل جيلالة” وأحد مؤسسي المجموعة الموسيقية الشهيرة، إضافة إلى أحمد ولد قدور، الذي يعتبر أحد رواد فن العيطة بالشاوية وأحد شيوخ فن “الوتار”.
وغادرتنا إلى دار البقاء هذه السنة كذلك عازفة آلة القانون الشهيرة سعاد شوقي، التي تعد أول امرأة برعت في عزف آلة القانون. كما انتقل إلى عفو الله هذه السنة الرسام ورائد الفن التشكيلي المغربي الحديث، كريم بناني، الذي عُرف بتعبيره التشكيلي التجريدي.
المجال الرياضي:
غادرنا خلال سنة 2023 عدد من نجوم الرياضة، فقد توفي عبد الرحيم وكيلي، اللاعب الدولي المغربي السابق، الذي لعب للمنتخب الوطني المغربي في تسعينات القرن الماضي، كما غادرنا إلى دار البقاء لاعب الوداد الرياضي أسامة فلوح، متأثرا بجروح تعرض لها إثر حادثة سير.
وعرفت هذه السنة وفاة عبد الله بناي، اللاعب الدولي المغربي السابق في نادي المغرب الرياضي الفاسي، إضافة إلى العربي بن موسى، الملقب بـ”مويسة”، لاعب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم وكرة اليد في فترة السبعينيات.
وفقدت الساحة الرياضية خلال هذه السنة كذلك عزوز بلفايدة، اللاعب الدولي السابق لنادي الجيش الملكي في فترة الستينيات.
وغيب الموت خلال هذه السنة عبد القادر الرتناني، الناشر ونائب رئيس فيدرالية الصناعات الثقافية والإبداعية، والرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي، الذي خلف مسارا مميزا استطاع خلاله التوفيق بين المجالين الثقافي والرياضي.
المجال الاعلامي:
في مجال الإعلام، عرفت هذه السنة رحيل خليل الهاشمي، المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، ومحمد الشرايبي، أحد قيدومي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، إضافة إلى الإعلامي المغربي عمر سليم، أحد الصحافيين المرموقين بميدي1 والقناة الثانية.
وغادرنا خلال هذه السنة الإعلامي المغربي محمد العزاوي الذي ارتبط اسمه لعقود بـ”الأحد الرياضي”، البرنامج الأشهر المتخصص في أخبار الرياضة. كما شهدت هذه السنة وفاة مقدمة البرامج لطيفة الصمدي، التي كانت تشتغل قيد حياتها بقناة “السادسة” كمقدمة برنامج “نخل ورمان”.
وتميزت هذه السنة كذلك برحيل الإذاعية الشهيرة مليكة الملياني، المعروفة بلقب “السيدة ليلى”، التي قدمت برامج متنوعة وبصمت على مسار إعلامي متميز. كما غادرنا خلال هذه السنة كذلك الإعلامي محمد بنددوش، مدير الإذاعة المغربية الأسبق، والصحافي السابق في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
المجال السياسي:
غادرتنا خلال 2023 وجوه بارزة في المجال السياسي بالمملكة، فقد رحل رجل الدولة والكاتب والبنكي مصطفى فارس، الذي تقلد قيد حياته عدة مناصب مهمة في الحكومة والمؤسسات المالية المغربية. كما غادرتنا سمية بنخلدون العمراني، الوزيرة السابقة والقيادية في حزب العدالة والتنمية.
وعرفت هذه السنة رحيل محمد معتصم، مستشار صاحب الجلالة. كما توفي الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والسفير المتجول أحمد حرزني.
وغادرنا هذه السنة والي بنك المغرب السابق، محمد السقاط، عن عمر ناهز 81 سنة، والذي ساهم في تقدم ورش الإصلاحات المالية، وإصلاح القانون الأساسي للبنك المركزي، وإعداد قانون بنكي جديد.
وتوفي هذه السنة كذلك خالد الناصيري، أحد قياديي حزب التقدم والاشتراكية، ووزير الاتصال وسفير المغرب بالأردن السابق. كما غادرنا الكاتب الأول الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الواحد الراضي.
انها سنة الحياة ومصير كل من يدب على الارض انسا وجنا وحيوانا وجمادا وبروح وبدون روح، لان الموت في الاخير قضاء وقدر وامر الهي لا يحتمل التاخير قيد املة، بغية الانتقال الى الحياة الحقيقية والتي تعد الحيوان لو كان الجميع يعقل، مصداقا لقوله تعالى: (وما هذه الحياة الدنيا الا لعب ولهو وان الدار الاخرة لهي الحيوان لوكانوا يعلمون).
التعليقات مغلقة.