لم ينفع المغرب ولا المغاربة المشروع الذي طبل له (اخناتوشهم) لسنوات في الخفض من حدة الاحتقان الاجتماعي، والمتعلق بالمخطط الاخضر الذي تحول الى مخطط اسود مع مر التاريخ وتوالي الازمات والنكبات، اضافة الى والغلاء الفاحش للاسعار فضلا عن الصعود الصاروخي للوقود، فضلا عن الفقر والخصاص والحاجة التي تهدد الاستقرار المجتمعي لا قدر الله، ولا ادل على ذلك الغلاء المرتفع والفاحش للدواجن والتي تعتبر الطعام الاساسي للفقراء و”البوفرية” و”الدراوش” ارتفاعا صاروخيا مهولا لا يقدر عليه احد، بدون ان تتدخل السلطات المحلية من اجل ارجاع المياه الى مجاريها ومحاولة التنفيس عن الفقراء والمحتاجين الذي يواصلون الليل بالنهار من اجل المقاتلة مع “الطرف ديال الخبز” في مغرب كله خيرات، ولكن للاسف الشديد لا تعود تلك الخيرات على اغلب المغاربة الذين يصنفون كطبقة وسطى والتي قضى على احلامها وامالها “اخناتوش” ومن معه للاسف الشديد وحولهم الى فقراء حقيقة وصدقا لا يلوون على شيء.
وفي هذ السياق عرفت أسعار بيع الدواجن ارتفاعا كبيرا في الأيام القليلة الماضية، إذ تخطى سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج في بعض المدن 20 درهما بالتقسيط، مما أثار جدلا واسعا في صفوف المواطنين، بالرغم من تأكيد منتجي الدواجن أن إنتاج الكيلوغرام الواحد يكلف 16 درهما.
وأكد مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي اللحوم والدواجن، أن أثمنة الدواجن هذا الأسبوع تراوحت داخل الضيعات ما بين 16.50 إلى 17 درهم، بينما تراوح ثمن بيعها بالمحلات والأسواق مابين 20 و21 درهما على أقصى تقدير.
وأشار المنتصر، إلى انخفاض هذه الأثمنة مقارنة مع ارتفاع الأعلاف بالأسواق المغربية، مضيفا: “قبل سنة 2020 كان ثمن الكيلوغرام من الأعلاف محدد في 3.25 دراهم، أما الآن أصبح محددا ومستقرا في 4.60 دراهم أي بزيادة درهمين، وهذه الزيادة تشكل إكراها كبيرا لمربي الدجاج”.
وبعد انتشار إنفلونزا الطيور في إسبانيا العام الماضي، اتخد المغرب العديد من الإجراءات الاحترازية لتفادي تفشي المرض بالبلاد. حيث أكد عبد الرحمان رياضي، نائب الكاتب العام للجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن بالمغرب، أن أسعار الدواجن ارتفعت لمدة شهرين على التوالي، ويرجع ذلك الارتفاع إلى أسباب عديدة من بينها منع الاستيراد.
وأوضح أن السبب الرئيسي في الارتفاع هو النقص في إنتاج “الكتكوت”، نظرا للمشاكل التي تلت إنتاجية هذا الأخير بسبب الإنفلونزا في إسبانيا.
وأضاف في السياق نفسه، أن المغرب منع الاستيراد بسبب هذا المرض شديد الانتشار، مما أدى إلى النقص في “الكتاكيت” في شهر فبراير الماضي، والذي سبب خصاصا كبيرا في شهر 9 و 10، مشيرا إلى أن منع استيراد الدجاج انعكس سلبا على الإنتاج، وتسبب في قلة العرض.
وعزا المتحدث نفسه، هذا الارتفاع إلى أسباب أخرى تتعلق بالظروف الجوية التي تُضعف من مردودية الإنتاج خاصة في الأيام الباردة التي نشهدها حاليا، إضافة إلى مشاكل النقص في تزويد الضيعات الفلاحية بالمياه.
وقد أبدت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن في وقت سابق، مخاوف من انتشار فيروس أنفلونزا الطيور بالمغرب، في ظل تفشيه في عدد من الدول الأوروبية وتسجيل حالات إصابة بالجزائر.
وأكدت في بيان لها أن الدولة اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة لمنع دخول فيروس الطيور الداجنة من سلالة “إتش 5 إن 1” إلى البلاد.
وقال عبد الرحمان رياضي، إن أثمنة الدجاج ستستمر في الارتفاع إلى حين منتصف شهر يناير على أن تنخفض في ما بعد، مشيرا إلى أن هذا التذبذب في الأسعار يعد أمرا طبيعيا على اعتبار أنه غير متوقع، وينبني على العرض والطلب.
وأكد أن هذه البرمجة تصعب من إمكانية معرفة مردودية الإنتاج إلى معطيات ليست لها علاقة بالطلب المنتظر، وأردف قائلا: “في بعض الأحيان تأخد المفاجئات في هذا القطاع منحى آخر، تارة يكون العرض أقل من الطلب فترتفع الأثمان، وتارة أخرى يكون العرض أكثر من الطلب فتنخفض الأثمان بقطاع الدواجن”.
كما توقع مصطفى المنتصر، رئيس فيديرالية منتجي الدواجن، انخفاض أثمنة الدجاج في الأسابيع المقبلة، موضحا أن ثمنها سيستقر مابين 16 إلى 17 درهم بالنسبة للمستهلك، ومن 14 إلى 15درهم بالنسبة للكساب.
يتضح مما سبق ان الوزارة الوصية لازات لحد كتابة هذه السطور لم تتخذ الاجراءات المناسبة من اجل اضرب على المضاربين وتجار الازمات في هذا البلد السعيد، والذين يتخذون من الفقراء فئرانا للتجارب، مما دحرج الطبقة الفقيرة و الوسطى بالخصوص الى منحدر رهيب فقد معه المغرب والمغاربة رتبا كبيرة على مستوى التنمية البشرية وخاصة على المستوى الاقتصادي للاسف الشديد.
التعليقات مغلقة.