انتشرت في السنوات الاخيرة بالوعة من المطاعم و “السناكات” والمقاهي في مختلف شوارع المملكة الشريفة، كانتشار النار في الهشيم، “غير اللي ماعندوا مايدار تايجي يفتح مقهى او سناك او مطعم”، لانه يعرف من اين تؤكل الكتف ويعلم علم اليقين ان المغاربة “ضربهوم على كرشهوم ينساو الله خلقهوم الله يحضر السلامة والعافية”، وان انتشار المقاهي و “السناكات” والمطاعم في كل “قنت” من “اقنات” المملكة الشريفة دليل واضح وجلي ولا غبار عليه على ان المنازل المغربية فارغة وخاوية على عروشها من النساء “الحادكات” و “المحزمات” و”المرزمات”، “ولا غير حزموني ورزموني ولا تعولوش عليا”، والامهات “الخاترات” و “المزكيات” والعاقلات والمناضلات والمربيات اللواتي خرجن بتشديد الراء، اجيالا من الفطاحلة والجهابذة والفحول من الرجال والنساء اللواتي لا يقتتن بفروجهن ولا باثدائهن من اجل شهوة محرمة لا يزول اثرها الوسخ الا بالتوبة والرحمة المنزلة من قبل رب العالمين.
نساء كان شغلهن الشاغل هو تربية النشئ، وتخريج حفظة القران الكريم واسود السنة النبوية الشريفة واباطرة الحديث والفقه والفتوى، اما الان فهم يخرجون “البوكيمونات” واشباه الرجال والمومسات والشواذ جنسيا، مع بعض الاستثناءات طبعا، بل اكاد اجزم ان البيوت المغربية فارغة كالاطلال، ولا تحوي الا على التلفاز والثلاجة وان الرجل او شبيه الرجل اما ان يشتغل هذا ان وجد شغلا في مملكة محمد السادس، او انه “بيطالي” و “مشومر” يظل “مكسلا” في المقاهي والحانات و “البيران” رفقة “الشرموطات” من بنات حواء، وان الاطفال ان كانوا صغارا فهم يتجولون في اركان البيت مع “الخدامة”، وان كانوا كبارا فهم “يتبسلون” على الخدامة كما هو الشان بالنسبة لابيهم المغوار لذ يستغل عدم وجود الام والزوجة ليستعرض قاموسه الجنسي على الخدامة في محاول لطركها في احدى القنوت، او انهم في الكباريهات والعلب الليلية وفي “رؤوس” الدرب وفي الشوارع يتملين بالسيقان العارية والصدور العارية والشعور المسدلة لبنات حواء وهن يستعرضن اجهزتهن النفاثة ويبدين (لازون انيسترييل) “ديالهوم” للعادي والبادي حتى يخيل اليك انه ليس في البيت رجل، وان هذا الاخير لا يجد بدا من “التصاحيب” مع الخدامة وفي اقل الاحوال “يتصاحب” مع الثلاجة والادمان على برامج (الببين سبورت)، او (الناشيونال جيوغرافيك) او (مباريات الشاميونز ليك)، في حين ان (المدام) هي الاخرى خارج المنزل و “خدامة مسكينة” حتى هي و “تتعاون على الزمان” كما تقول…؟؟؟، انا لا اتكلم على المراة التي اضطرتها الظروف الاقتصادية والاجتماعية لمغادرة المنزل بسبب وفاة المعيل، او مرضه او طلاقها او اي شيء من اشياء مملكتنا السعيدة؟؟؟ ولكنني اتحدث على تلك المراة التي تركت منزل زوجها وعش الابناء للالتحاق بالعمل ومرافقة الرجال ومزاحمة الفحول وتدبير ميزانية المنزل، رغم انه لا يوجد اي داع لخروجها من المنزل، وليس ضروريا ان تخرج المراة للشغل من اجل ان يتملى بها الباطرون، ويتغزل بها وياتيها بالورود ويسال عنها وعن احوالها واحوال زوجها؟؟؟…زوجها؟؟؟ اي زوج هذا الذي يترك زوجته تشتغل ان لم يكن هناك داع اقتصادي واجتماعي…
وبالتالي لما خرجت السيدة من منزلها ولا تعود اليه الا خلال الساعات المتاخرة من الليل وبدات المراة تزاحم الرجل في العمل وفي الشركات وفي السياقة وفي المحاكم وفي الوزارات وفي “المارشيات” وفي التجارة وفي الاقتصاد وفي التعليم وفي الجامعات وفي كل مكان، حتى اصبحت شوارعنا ممتلئة بالنساء المشتغلات والمنشغلات عن واجبهن الرئيسي والاساسي والمتمثل في الوقور بالمنازل مصداقا لقوله تعالى:”وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى”.
لكن للاسف تبرجت المراة وتسفرت وترجلت وتغنجت وتميعت و “عيقااااااات” وظنت ان حريتها هي اشتغالها، ولم تعلم المسكينة و”الدمدومة” ان مهمتها في الحياة هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ايما امراة صلت خمسها وحصنت فرجها وطاعت زوجها دخلت الجنة من اي باب شاءت”، خرجت المراة الى سوق الشغل واصبح الرجل وكانه متزوج بل وحتى اذا اراد الاكل لا يكاد يجد الا الثلاجة ويعطيها “للبارد والبايت”، مما دفع ببعض “المطورين” جدا الى استغلال الفرصة وخاصة بني عرا ديال ابناء عيسى عليهم من الله مايستحقون، ودول الغرب والحداثيين كما يسمون انفسهم بل هم متغولون وعراة الاخلاق وفاسدو القيم، قالوا ما قالو وفكروا وقدروا وقرروا بفتح “السناكات” والمطاعم والمقاهي من اجل احتساء كاس قهوة او شاء او التهام طبق ما وصارت المقاهي والمطاعم و “السناكات” كانها “بريستيج وبروطوكول” لا بد منه، وكاني بهذه الافات اصبحت من اركان ااسلام او من فرائض الوضوء للاسف الشديد، بل والادهى والامر ان المقاهي والمطاعم و “السناكات” لا يرتادها الرجال او اشباه الرجال فقط بل زاحمت بنات حواء الرجل كذلك حتى فكر احد المتطورين او احد المتحورين بانشاء مقهاي خاصة بالنساء يا للقرف؟؟؟…مقاهي للنساء…؟؟؟كارثة بكل المقاييس…؟؟؟، “حيانا الله حتى ولينا نشوفو النساء يجلسن في القاهي وطالقين رجليهوم فحال السلوكيات ويدخن كمان”، ويشاهدن التلفاز ويناقشن المباريات ويحللن السياسات الحكومية ويتابعن الافلام ويضربن المواعيد بل من النسوة من لهن طاولات خاصة ياتون اليها كل صباح من اجل تناول الفطور؟؟؟ وانا شخصيا استغربت ذات يوم ايحق لبنات حواء ان يتناولن فطورهن وغذاءهن و “كاسكروطهن” وعشائهن في المقاهي و”الريسطورات”؟؟؟، ابهذه الصلافة والجلافة تاتي المراة الى المقهى من اجل احتساء كاس شاء او قهوة؟؟؟، “علاش اللي ماتصايبهاش فالدار اوجه الزرمومية؟؟؟، “مال يديك فيهوم الحنة ولا ضارباك الجربة ولا مقطوعين ليك اليدين”؟؟؟، والله اثارني مؤخرا مشهد لنسوة في عمر الامهات ومن سحنات وجههن يبدون انهن كبيرات في السن، وواحدة منهن تحمل طفلا صغيرا جاؤوا الى المقهى وجلسوا ينادون في “السرباي” وهو رجل للاسف الشديد و “كايتسخر على النسوة” في مشهد مقزز، ان ياتيهن بفطور بلدي فيه “المسمن” و “البغرير” و “البطبوط” و “اتاي” و “القهوة” و “الحليب” وغير ذلك من مستلزمات الفطور المغربي، فاخذني الدوار واستولت علي “الدوخة” من هول ما رايت وبشاعة ملا رمقته عيني، نسوة عوض ان يتناولن ذللك الفطور في المنزل ويعدن ذلك في اعشاشهن الاسرية “جاو اسيدي تايتبندروا” في المقهى من اجل العلف والضحك و “التقهقيه” في الشارع العام وامام مراى ومسمع المارة ذكورا واناث، وعادت بي الذاكرة الى زمن الامهات المغربيات “القحات” المحتشمات والمستحييات واللواتي لا يكدن يخرجن من منازلهن الا للضرورة، بل يحكي التاريخ الاسلامي المجيد ان امراة مات ابوها وامها واخوها ولم تستطع ان تذهب لتقديم واجب العزاء في اسرتها بسبب غياب زوجها؟؟؟، “اجي طل لي على البوكيمونات ديال ديابا والله ماتشاروك حتى فحاجة وفي الاخير تقول ليك بغيت داري بوحدي تبغيك جنية ابنت العبد، ماتعرف تطيب حتى بيضة وتقول ليك يا انا يا امك، ياك اوجه الزرمومية”؟؟؟ اتذكر بحنان ونوسطالجيا و “سوفونير” كبير امهاتنا الخالدات البارات “الحادكات” اللواتي كن رغم الظروف الصعبة والاحوال القاسية الا انهن اخرجن اجالا من الرجال وليس من الذكور “المشركة سراويلهم والقزعية رؤوسهم الخاوية كخواء الطبل من الداخل”، امهات يستيقظن باكرا ويؤدين الصلاة المفروضة، “شي زرموميات ديال هاد الوقت لايصلين ولا يقربن ذلك”، و “باغيين دار وراجل وبرطما ومستقبل وهي مستقبلها ضائع مع سيدي ربي دابور”، وبعد الصلاة يتدبرن الفطور ويوقظن الرجل والابناء من اجل الذهاب الى المدرسة او العمل ويجلسن هن في المنزل لا يخرجن الا للضرورة، كل شغلهن هو ازواجهن وابناؤهن وعائلتهن و “تاتلقاهوم” “عايشين” في مكان واحد وعائلة واحدة وبدون مشاكل تذكر، “دابا غير تضرب الكحل فالبيض حتى تاتشرط عليك تسكنها بوحدها فحال الذيب والذيبة وتبقا تشرط عليك فالشروط تقول هي ماريا شاربوفا وهي لو نظرت الى نفسها في المراة لما استطاعت ان تميز بينها وبين بوعزة السفناج”…للاسف الشديد، واستطاع هذا الجيل الامهاتي ان يسود ويقود ويفتح دول ويغزو عوالم عديدة لانه بالفعل كانوا يطبقون المثل القائل: وراء كل رجل عظيم امراة عظيمة، وكانت “زيرو” مشاكل و “زيرو” كوارث، و “زيرو” تبعات، اما الان فقد انقلبت الاية، فالمثل السائد في وقتنا الراهن هو: “وراء كل بوكيمون بوكيمونة، ووراء كل انوش انوشة، ووراء كل تيكتوركر تيكتوكرة، ووراء كل شرموط شرموطة، ووراء كل فاسد فاسدة، واصبحنا لا نقدر على التمييز بين الذكر والانثى في مجتمع لا يريد القطع مع (الثقافة) الغربية واليهودية والنصرانية والتي “حلفات بحلوفها” حتى تخرجنا من ديننا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا “بالزز”، وانه لو دخل هؤلاء الاوباش جحر ضب لدخاناه معهم ، وذلك مصداقا لقول الله تعالى: “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. وهذا ما حصل للاسف الشديد و “اللي عطا الله عطاه”، الا اذا ارجعنا الى دين الله قرانا وسنة واعدنا النظر في قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ومفاهيمنا واولوياتنا انذاك سنكون كما قال الله تعالى: “كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتومنون بالله”.
التعليقات مغلقة.