بسبب السجال الدائر بين رجال ونساء التعليم بالمملكة الشريفة وبين الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بزعامة شكيب بنموسى والتي ابت الا ان تترك مسار التعلي ياخذ مسارا لا يسر احدا، وزير تكنوقراطي لا علاقة له بالتعليم اصلا ولا يحسن قراءة كلمة سليمة معربة نحوا وصرفا وتركيبا وزير اعتقد انا شخصيا حتى صفة وزير لا يستحقها، كما انه كان سفيرا للملكة خارج البلاد وتلقى تعليمه الاكاديمي في المدرسة البوليتكنيكية والبعيدة كل ابعد عن السياسة وتدبير الملفات الحساسة كملف التعليم الذي يراهن عليه الجميع من اجل تخرج رجال وطاقات وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية في تسيير وتدبير دواليب الدولة التي ينخرها الفساد والافساد من كل جانب ومن كل ناحية، لكن للاسف الشديد لم يستطع هذا الوزير ولا غيره مم تعابوا على تدبير امور الدولة المغربية من فك رموز لفقر والخصاص والحاجة والازمات المتتالية التي تعيشها الامة المغربية من سنوات خلت، وببالتالي ضاعت كل فرص النجاح وخاصة في المجال التعليم الذي يراهي عليه البعض الاخر من اجل اسقاط المملكة الشريفة بضربة قاضة الكاو وقد ضرب المغرب فعلا من الجهة التعليمية والدليل ان لرغم ان البلاد تزخر بطاقات علمية وكفاءات عالية في التربية والتعليم والتكوين والبيداغوجيا الا ان هذه الفئة تبدو قليلة الاثر ومنعدمة الجدوى بخصوص تاثير هؤلاء على كل مناشط الحياة في دولة محمد السادس، كما اننا متاخرون عن مواكبة الركب ومواصل السعي نحو الرقي والتقدم تعليميا واي دولة تاخرت تعليميا فاقم عليها ماتما وعويلا وصل عليها صلاة الجنازة صلاة مودع لكل ما هو جميل في هذه البلاد التي ارادها الفاسدون وامفسدون مرتعا لمص بزولة البقشيش الذي ازدادوا به ثراء واقفلوا على المغربي كل صنابير الثروة وقطعوا عليه الما والضو وتركوه مع الكريديات والازمة والفقر والخصاص والحاجة والعوز وغير ذلك من المدلهمات والمثبطات.
هذا على مستوى التربية والتعليم والتعليم الاولي والرياضة التي قرن بها هذا الوزير الفاشل، اما على مستوى الاساتذة والمعلمين ورجال التربية والتعليم فالامر ادهى وامر، نعم نحن مع هه الطبقة شكلا ومضمونا قلبا وقالبا، في حقهم بالمطالبة بكل حقوقهم المشروعة، لكن لما انتظر رجال ونساء التعليم طيلة هذه المدة والتي تقرب 20 سنة من بدية وضع اسس ما يسمونه بالنظام الاساسي والان هم يصولون ويجولو في مختلف شوارع المغرب وازقته من اجل المطالبة بحقوقهم وكاني بالمدرسين والمدرسات رجال ونساء التعليم كانوا ناعسين وراضيين بالوضع وقابلين بكل القواني التي فصلتها لهم الدولة وقد كان على راس الوزارة الوصية وزراء فاشلون لا يفقهون شيئا في التربية والتعليم للاسف الشديد ولم يبرز منهم الا المرحوم “محمد الوفا” الذي بدا مسيرته الوزارية بالاشتغال بالنية والصدق كما هو معروف عنه، رغم الحرب الشعواء التي كانت تضرب عليه من كل جانب من قبل الفاسدين والمفسدين في المملكة الشريفة الا انه صمد وقاوم واستبسل وجاهد من اجل ان يبقي للتعليم حرمته وللتربية مصداقيتها.
فألم يكن رجال ونساء التعليم والذين لا يخلو منهم من هم عالة على التعليم ومتسلطون على الميدان ومتطفلون على المهنة، ألم يكونوا يعلمون بمخرجات النظام الاساسي الذي كان ولا زال وبقي يطبق عليهم الى حين صدور نفس النظام الاساسي الذي عملوا به لمدة 20 سنة ولكن مع بعض التغييرات والتجويدات كما قال شكيب بنموسى، لم يقبلوا بهذا النظام للاسف الشديد وعبروا على ذلك من خلال مسيرات ووقفات واحتجاجات وتظاهرات ووقفات لازالت مستمرة الى يوم الناس هذا رغم بعض الجلسات الحوارية التي جمعت رجال ونساء التعليم بالوزارة الوصية الا انها لم تجدي نفعا، كما ان رجال ونساء التعليم اغلقوا باب الحوار من خلال التمثيلية النقابية الاكثر تمثيلية في البرلمان وقالت بضرورة اشراك التنسيقيات التعليمية بمختلف اشكالها والوانها، الا ان الحوار لا زال مجمدا ولا تعرف عاقبة هذا الملف الشائك والذي تعرض لعملية اجهاض قيصرية منذ سنوات خلت.
اما الاباء والامهات والابناء فهم في حالة لا يحسد عليها، واقل ما يمكن ان يقال عنهم انهم في وضعية لا هم الى هؤلا ولا هم الى هؤلاء، او هم في المنزلة بين المنزلتين، لا الاباء ضمنوا دخول ابنائهم الى الاقسام والحجرات ولا الامهات يستطعن النهوض باكرا من اجل اعداد وجبة الفطور “للوليدات” ومرافقتهم الى المدرسة – عن الاطفال الصغار اتحدث – اما “بوالركابي” فقد يبقى “مجبدا” في السرير وقد لا يذهب الى المدرسة اصلا، ولا الابناء ضمنوا مقعدهم في المدرسة وانما استطاعوا ان يعمروا الشوارع والازقة والدروب واحيانا الجوامع كما عبر عن ذلك الشيخ “ابو عمار” حين اشار الى ان عددا من الاطفال الذين لم يستطيعوا ان يذهبوا المدارس بسبب الاضرابات الخاصة برجال ونساء التعليم فهم وجدوا الطريق الى المساجد من اجل تعلم كلام الله تعالى رغم الحملة التي شنتها عليه بعض الصحف العلمانية الماكرة والتي لا يهنا لها بالا الا اذا وجدت الشعب المغربي في المواخير والعلب الليلية وليس في المساجد ودور الثقافة والعلم والمعرفة.
بين الوزير الذي يجهل كل شيء عن قطاع هو يسيره، وبين الاساتذة والاستاذات الذين قبلوا بالامر الواقع منذ سنوات قبل ان يستفيقوا “عاتافاقوا” مطالبين باسقاط النظام الاساسي الذي كانوا يشتغلون باهم مضامينه وفقراته منذ 20 سنة، فما الذي تغير الا بعض الفقرات التي يعتقدها رجال ونساء التعليم انها مسا بكرامتهم وحطا من قيمتهم، وبين الاباء والامهات والابناء الذي لازالوا الى حدود كتابة هذه السطور يضعون قلوبهم على ايديهم خوفا من ان تحل بهم الكارثة واقبال شبح السنة البيضاء او السوداء براسها في غفلة من هذا الثلاثي (الوزير والرجال ونساء التعليم والاباء والامهات والابناء)، علما ان استقراء بسيطا لما يحاك للتربية والتعليم في بلد علال الفاسي والمختار السوسي وعبد الله كنون والقاضي عياض وابن بطوطة وابن خلدون ويوسف بن تاشفين والحسن الداخل ومحمد الخامس وبن عبد الله الوكوتي وعبد الكريم الخطيب وفطاحلة الثقافة وجهابذة السياسة ودهاقنة العلم والتربية والتعليم والتكوين والتنظير وغر ذلك من الجالات، بين ذلك وذاك ضاعت بوصلة التربية والتعليم وفقدت وجهتها وانتزعت قاطرتها من سكتها، واريد لها ان تذبح من الوريد الى الوريد رغم البرامج الاصلاحية التي يطبلون لها والانظمة الاساسية التي يزغردون لها، الا ان كل ذلك لم ين الا كنقطة صغيرة اصلاحية مصلحة في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج في ظلمات ثلاث اذا اخرج يداه لم يكن يراها ظلمات بعضها فوق بعض (الوزير والاستاذ والاستاذة والام والاب والابن)، ورغم الشعارات المرفوعة هنا وهناك ورغم الدعايات المتتالية والتي تظهر الاصلاح وتبطن الافساد نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة، فلا زال التعليم يراهن مكانه الذي لا زال عليه ان لم يتراجع القهقرى للاسف الشديد وذلك بفعل العوامل التي ذكرناها انفا،لكن لنا امل في الله تعالى ان يغير الاحوال من احوال الى احوال.
التعليقات مغلقة.