كتيبة” التقنوقراطيين” الامرة والناهية بوزارة شكيب بنموسى

الانتفاضة / نادية ابو فارس

يشهد قطاع التعليم ازمة كبيرة خصوصا مع تنزيل النظام الاساسي الجديد لموظفي الوزارة، وماخلفه من اضرابات واحتجاجات متواصلة، اذ يرى المتابعون انه نتاج عن الرؤية” التقنوقراطية “للوزير بن موسى والمحيطين به والذين لاخبرة سياسية او نقابية كبيرة لهم، لاسيما بعد فشل مشاورات النظام الاساسي. فمن المسؤول الرئيسي عن قطاع التربية والتعليم؟.
في الوقت الذي يتوفر قطاع التربية الوطنية على كفاءات عالية من اطر تربوية التي راكمت تجربة كبيرة داخله، جاء وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة شكيب بنموسى، الى القطاع مصحوبا بكتيبة من ” التقنو قراطيين” للذين لاعلاقة لهم بهذا الحقل، سوى علاقتهم بالوزير والقاسم المشترك بين المهندسين والتقنوقراطيين اللذين استعان بهم بنموسى لتنزيل رؤيته الاصلاحية داخل القطاع، اذ ان اغلبهم لاتربطهم صلة مباشرة بقطاع التربية الوطنية.
يونس السحيمي ينتمي الى حزب الاتحاد الاشتراكي، وكان يشتغل بديوان احمد الحليمي العلمي، وانتقل الى حزب الاستقلال حيث اشتغل بديوان نزار بركة بوزارة الشؤون العامة، وبعدها مديرا لديوانه عندما اصبح وزيرا للمالية، والان هو الكاتب العام لوزازة التربية الوطنية، ومن بين الشخصيات المؤثرة في قرار وزارة التربية الوطنية.
يوسف السعداني حساني، يشتغل كمستشار لوزير التربية الوطنية مكلف بإعداد وتنزيل خارطة الطريق، ويعد ممن اشتغلو الى جانب بنموسى في صياغة النموذج التنموي الجديد، وبلغت قوته درجة غير مسبوقة اذ  لايتكلم احد من الحاضرين في إلاجتماعات الا بعد موافقته.
عائشة اقلعي احد هؤلاء اللذين جاء بهم بنموسى الى الوزارة، الصحفية سابقا ومسؤولة التواصل بوزارة التربية الوطنية، بعد ان كانت مشرفة على قطب التواصل داخل لجنة النموذج التنموي، وهي الاخرى لها كلمة قوية داخل الوزارة بحكم علاقتها بالوزير بنموسى، بينما يشتكي رجال ونساء والنقابات والتنسيقيات من ضعف التواصل.
وهناك اسماء ايضا من بينها توجد سناء الريسوني هي الاخرى تتمتع بمكانة قوية داخل الوزارة، ومكلفة بمهمة ديوان وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، وايضا المسؤولة عن الخلية التواصلية لتوضيح مضامين خارطة الطريق لاصلاح المدرسة العمومية.
احمد الجماني الحاصل على الدكتوراة في التاريخ من جامعة “باريس 1 بالسوربون” بفرنسا، واشتغل سابقا مكلفا بمهمة لدى رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان، وهو الان احد المؤثرين في صناعة القرار داخل الوزارة، ومدير بديوان وزير التربية الوطني، رغم ان مساره لايحيل على خبرة بوزارة التعليم، باستثناء كونه باحثا في علم الاجتماع.
وفي الوقت الذي توارى الى الوراء عدد من المسؤولين البارزين داخل الوزارة، ممن عاشوا خبرة طويلة بدأت من تدريسهم داخل الاقسام وصولا الى اضطلاعهم بمهام ومسؤوليات كبيرة، برزت الفئات “الصلبة” المحيطة ببنموسى و التي تتمتع بصلاحيات واسعة داخل القطاع، جعلت منها الامرة والناهية في كل صغيرة وكبيرة تقدم عليها الوزارة منذ تنصيب شكيب بنموسى.

التعليقات مغلقة.