شهد المغرب في النصف الأول من سنة 2023 ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، حيث قالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب إن معدل البطالة في البلاد ارتفع بشكل طفيف من 12.1 في المائة إلى 12.9 في المائة مقارنة مع السنة الماضية مع استمرار فقدان الوظائف في قطاع الزراعة في ظل موجة الجفاف التي يواجهها المغرب.
و جاءت نسبة البطالة اعلى بين الشباب في سن 15-24 سنة إذ بلغت 35.3 في المائه، وقالت المندوبية السامية للتخطيط في تقريرها الفصلي إن البطالة بين خريجي الجامعات بلغت 19.8 في المائة وبين النساء 18.1 في المائة، و تفصيلا كان الضغط الأكبر على مستوى الوسط الحضري حيت زاد معدل البطالة إلى 16.3 في المائة مقابل 15.5 في المائة بنهاية النصف الأول من العام الماضي بينما زاد في الوسط القروي إلى معدل 5.7 في المائة مقارنة بمعدل إلى 4.2 في المائة بنهاية النصف الأول من عام 2022.
وأضافت المندوبية أن عدد العاطلين على مستوى الدولة ارتفع بذلك بنحو 156 ألف شخص وبنسبة 11 بالمائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 1.387 مليون عاطل، مع زيادة عدد العاطلين بواقع 92 ألف بالوسط الحضري، وزيادة بواقع 64 ألف بالوسط القروي، وعرف المغرب تراجع في عدد الوظائف على المستوى الوطني بلغ 86 ألف وظيفة بنهاية النصف الأول من العام ومقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2022، حيث تم توفير 112 ألف فرصة جديدة مقابل فقدان 198 ألف وظيفة.
وكشفت آخر المعطيات والمؤشرات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، عن ارتفاع حجم العاطلين بـ 83 ألف شخص ما بين الفصل الأول من سنة 2022 والفصل نفسه من سنة 2023، ويكون بذلك معدل البطالة قد ارتفع من 12,1 في المائة إلى 12,9 في المائة، وبتفاوت واضح بين المجالين الحضري والقروي؛ فقد انتقل المعدل المذكور من 16,3 في المائة إلى 17,1 في المائة بالمدن، ومن 5,1 في المائة إلى 5,7 في المائة بالقرى.
و تجدر الإشارة أن أغلب العاطلين عن العمل في المغرب يشمل الشباب الحاصلين على الشهادات الجامعية و الديبلومات ولم يعثروا على العمل يمكنهم من الاستقرار و النهوض بأسرتهم.
وسوف ندكر أهم الأسباب المباشرة التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة في المغرب و أهمها يتجلى في:
-منح مناصب التشغيل لأصجاب المعرفة و أصحاب النفوذ الذين يتوفرون على معارف من مختلف الجهات.
– توظيف أصحاب الشواهد الدولية الذين دراسو في المؤسسات الدولية العالية و ترك أصحاب الجامعات المغربية.
– تفضيل أبناء الشخصيات البارزة في المجتمع على أبناء الشعب الفقير.
– توفير مناصب الشغل ضئيلة مقارنة مع عدد المقبلين على التشغيل.
اما الآثار النفسية التي يواجهها العاطلون عن العمل فيمكن اجمالها في الاتي:
حيث من الممكن أن يشعر العاطل عن العمل بعدم الرضا عن الحياة، وقد يصاب باضطرابات نفسية عديدة تتسبب باضطراب المزاج وغيرها من السلوكيات السلبية، وقد يجد نفسه عالة على أسرته و أنه لا يصلح لشئ مما قد تراوده فكرة انهاء حياته بانتحار و تخلص من مشاكل الحياة، وقد يتعاطى المخدرات و الحشيش و السرقة من أجل حصول على المال، يريد حصول عليها بأي طريقة كيفما كانت، دون مراعاه نتائج هذه الأفعال.
الآثار اجتماعية:
قد يشعر الفرد العاطل عن العمل بأنه مهمش اجتماعيًا، وأنه لا وجود للعدالة؛ مما يؤثر سلبًا على حياته، خاصة بمسألة بصمة العار التي تلحق به في المجتمع بسبب البطالة، حتى أنظار الناس لا ترحم اكثر عبارات متداولة تيقولوها لشخص العاطل عن العمل “قرا حتى عيا او مخدمش” أو أسئلة متداولة في الأسرة أو مع الأصدقاء “اش درتي خدمتي ولا مزال” تلك العبارات تقتل الانسان من الداخل يخجل من نفسه “مكيلقاش باش اجاوبهم” ليس بيده حيلة دائما العاطل عن العمل يكون محض أنظار الأسرة و الأصدقاء و الأقارب يجد نفسه أنه “غير زايد باقي والديه كيصرفو عليه” معرض دائما لكلام الناس.
وتبقى الحلول الناجعة للحد من هذه الظاهرة هي توفير مناصب الشغل، و تمكين جميع الحاصلين على الشواهد من العمل، و الاستقرار الأسري حتى يتمكنوا من تعويض السنوات التي قضوها في الدراسة، وتعويض الأهل على المصاريف التي تحملونها من أجل أن يشاهدون أبنائهم في أعلى المراتب.
التعليقات مغلقة.