الانتفاضة / ياسمين السملالي
مائة ممن دخلوا المستشفى المدني في غزة اما مرضى أو جرحى أو نازحين غادروه أشلاء وجثث، وقرروا الخروج إلى القبر الذي أعده الجيش الاسرائيلي بغارات قاتلة ومدمرة على أهداف مدنية، حالة من الذعر والهلع سادت المستشفى الذي يفترض وبموجب القوانين والأعراف الدولية في مناطق النزاعات أن استهدافه انتهاك يرقى إلى جريمة حرب.
لجأت بعض العائلات إلى ساحاته للبقاء بالقرب من مرضاهم وجرحاهم وآخرون بحثا عن مأوى بعد أن حولت الغارات بيوتهم إلى ركام فوجدوا أنفسهم في ليل غزة المظلم والمؤلم يبحثون عن جثث ابن أو بنت أو أب أو أم.
استمر القصف الاسرائيلي خلال ساعات الليل والنهار بلا هوادة مخلفا في كل مرة شهداء ومصابين أغلبهم أطفال ونساء وشيوخ…لا محرمات ولا خطوط حمراء ولا خشية من انتهاك (القانون الدولي الانساني).
من سيحاسب اسرائيل اللعينة ؟ التي يبارك الغرب قولا وفعلا لما هي فاعلة وستفعله بغزة وبأهلها العزل؟؟؟
اقترفت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء الثلاثاء، مجزرة مروعة داخل المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي الزيتون بمدينة غزة، مما أسفر عن أكثر من ألف شهيد وجريح.
ما حدث مجزرة كبيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهي جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني ويجب على العالم أن يتحرك، جريمة إبادة جماعية تكشف مجدّداً حقيقة هذا العدو وحكومته الفاشية وإرهابها، وتفضح الدعم الأمريكي والغربي لهذا الكيان الاحتلالي المجرم، مساحات شاسعة تحولت إلى مقابر قد لا تكون كافية أمام عدد الشهداء المتزايد بشكل مخيف،
نداءات الاستغاثة لوقف آلة الحرب الاسرائيلية يقابلها طوفان الدعم الغربي غير المشروط لإسرائيل وما ترتكبه في غزة وساكنيها، كل هذا والاجتياح البري الذي تعد له العدة لم يبدأ بعد؟؟؟ العالم في اختبار حرب غزة الدائرة سقطت عنه أقنعة أخرى وظهر تجذر ازدواجية المعايير لدى حكومة تصف نفسها بأنها جزء من العالم الحر والمتقدم.
الى متى ستستمر الغطرسة الاسرائيلية ، والوحشية الصهيونية بمساعدة امريكا اللعينة والغرب المنافق والدويلات التي تدعي احترام حقوق الانسان وهي لحد كتابة هذه السطور تظل واقفة امام بشاعة القتل والتدمير والتخريب الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني المجرم.


حسبنا الله ونعم الوكيل على هذا الكيان المجرم الغاصب
كل ما زاد ظلمهم كل ما اقتربت ساعتهم