الدكتور رحيب جمال في ضيافة الانتفاضة

الانتفاضة/ حاورته: صوفية الصافي

أصبحنا نعيش داخل ضغوط كثيرة بدائرة الحياة المليئة بالمشاكل، ندور داخل دوامة البحث عن عمل، تربية الأولاد ودراستهم، النوم متأخرا والاستيقاظ مبكرا، الإسراع في تناول الوجبات الغذائية، و عدم ممارسة الرياضة.

نمط سريع جعل منا آليات لا تحظى بفرصة الراحة و التفكير فيما ينفع ويضر بصحتنا أولا و بالطريقة السليمة التي تدير بها حياتنا.

أهم النقط التي يجب تسليط الضوء عليها فيما يخص هذا الموضوع، نكتشفها جميعا بالحوار الذي أجرته جريدة الانتفاضة مع الدكتور رحيب جمال طبيب بالقطاع الخاص بمدينة مراكش ورئيس جمعية الأطباء العامين الخواص.

  – الوتيرة السريعة بحياتنا هل تؤدي بنا إلى الاكتئاب؟

تم تشخيص الكآبة منذ آلاف السنين، غير أنها أصبحت تتزايد و بشكل كبير بمجتمعنا خصوصا في الآونة الأخيرة، فالإحصائيات التي قامت بها وزارة لصحة اتبتت ان نفس الأرقام الخاصة بهذا المرض هي نفسها بالمغرب، فرنسا، و الولايات المتحدة الأمريكية، و يمكن ان نقول بأن الوتيرة السريعة لحياتنا هي سبب ضمن الأسباب الكثيرة لهذه المعضلة، حتى أن هناك بعض المناطق لم يكن يعاني سكانها من الاكتئاب و لكن للأسف وصلهم نصيبهم و نذكر على سبيل المثال، المناطق لمتضررة من الزازال.

 –  هل نسبة الانتحار ارتفعت بالمغرب؟

يحتل المغرب المرتبة الأولى بنسبة انتحار المراهقين، لان هناك ضغط كبير عليهم، و يمكنكم ملاحظت ذالك من خلال عدم إتاحة الخيارات أمام المراهق، فيما سيدرس أو المسار الذي يجب ان يتبعه ما بعد الباكالوريا، فهو يسمع دائما: “لابد ان تتجه للطب، الهندسة، و غيرها من المهن التي يمكنك ان تكسب منها الكثير من المال”.

– فيما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، هل لها تأثير في تفاقم الوضع بخصوص الكآبة؟

نعم و بشكل كبير، خصوصا تلك النسوة التي تستغرق وقتا طويلا في مشاهدة فيديوهات محزنة، كقضايا الاغتصاب، و القتل، حوادث السر، السرقة و العنف الممارس على الأطفال، و الخطير في الأمر ان بعضهم لا تملك المناعة لتحمل ما تشاهده، وبالتالي تعيش المعانات أكثر من المعني بالأمر، ما يؤدي به إلى الاتجاه مباشرة للاكتئاب،  فبالنسبة لي ان كان الشخص حساسا فلابد له من حماية نفسه أولا و الابتعاد عن هاته الامورالتي تضر بسلامته النفسية.

– الحلول المقترحة لتفادي الاكتئاب؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال، لابد للإشارة ان لدينا حماية اجتماعية بمجتمعنا، و تتمثل في قدرتنا عن الحديث أينما حللنا وارتحلنا، و رسالتي لكل من يحس بالعزلة، أو التغيير المفاجأ بالمزاج، ان يستشير طبيبا او أخصائيا نفسيا، و هو ليس عيبا فبعض الناس لا تفرق بين الأمراض النفسية و العقلية، و ما يزيد الطينة بلة هو توجه بعض الناس لعالم الشعوذة و الدجالين، و هو خطا كبير، فالاكتئاب هو مرض كباقي الأمراض الأخرى، علاجها يمكن ان يستغرق وقتا و لكن بالإرادة و العزيمة تكون النتيجة مرضية بإذن الله.

التعليقات مغلقة.