مخلفات زلزال الحوز

الانتفاضة / أسامة السعودي / صحفي متدرب

في زيارة ميدانية قام بها فريق الانتفاضة إلى أمزميز مرورا بالدواوير المجاورة التي عانت كثيرا جراء هذه الكارثة الطبيعية التي خلفت من وراءها ضحايا عديدون منهم أطفال و نساء ورجال، حطت جريدة الانتفاضة رحالها بدوار “أنگال” إقليم الحوز راقبت عن كثب   معاناة الساكنة شأنها شأن باقي الدواوير التي فقدت أهلها و ذويها، حيث دمر الزلزال منازلهم بشكل كامل ولم يعد هناك منزل صالح للسكن بل أصبح ملجؤهم الوحيد هم الخيام حتى و إن كانت قليلة لا تكفي الساكنة إلا أنها تساعدهم قليلا و تحتضنهم من حرارة الجو و برودة الليل

كما صرح بعض الأشخاص أن هذا المصاب الجلل دمر عائلات، فهناك من فقد زوجته و أولاده وهناك من خسر نبع حنانه في الدنيا أمه،  بالإضافة إلى المصابين إصابات بليغة يصارعون من أجل البقاء، كما طالبت الساكنة بالإيواء و توفير منازل يقطنون فيها في ظل هذه الأزمة التي تمر منها البلاد و تمر منها أيضا أغلب المناطق المنكوبة، كان لهذه الأزمة أن تحط بكثير من المناطق التي لم تكن معروفة من قبل الكثير من المغاربة والتي تعيش ظروفا قاسية جدا كأنهم لا ينتمون إلى المغرب، فهؤلاء الناس يواجهون صعوبات كبيرة في العيش في ظل تواجدهم في تلك المناطق المهجورة

تم ارتأينا أن نذهب لأبعد نقطة والتي لم تنج هي الاخرى كذلك من هذا الزلزال، وهي منطقة منكوبة تدعى “امنتيلا”، أصابها و دمرها الزلزال وخرب جميع المنازل وأصبح الدوار مدمرا بالكامل، خوف و رعب يبدو على وجوه السكان الذين أصبحوا يشعرون بالخوف في كل مرة و حين، مع وصولنا إلى دوار “امنتيلا” بالضبط في الجبال كانت هناك عناصر الدرك الملكي و الوقاية المدنية و كذلك عناصر الإنقاذ من الامارات العربية المتحدة بالإضافة إلى مؤسسات أخرى وطنية ودولية يحاولون بجميع الوسائل الممكنة انتشال جثث ضحايا هذا الزلزال، حيث تمكن فريق الإنقاذ من اخرج جثة رجل الذي كان تحت التراب لمدة خمسة أيام، بفضل المجهودات المبذولة من طرف فريق الإنقاذ حيث تمكنوا من إخراج جثة رجل على الساعة الثامنة مساءا و توجهوا إلى المقبرة لأداء مراسم الدفن تحت حزن وبكاء أمه التي رفضت أن تنظر إلى ابنها في هذه الحالة، دموع و حزن و ألم أصاب الساكنة برمتها، كما تبقى رجل و امرأة تحت التراب، فكل العناصر الدركية و الوقاية المدنية و فريق الإنقاذ الاماراتي يبذلون قصار جهدهم لاستخراج باقي الضحايا و تكرميهم بالدفن

أصبحت مطالب الساكنة اليوم بعد حصولهم على المساعدات الغذائية والأغطية والأكل والملبس، يريدون الإيواء وهم في أمس الحاجة إلى أماكن يقطنون فيها كما تعاني ساكنة المنطقة مع اقتراب فصل الشتاء والبرد القارس الذي تعرفه الجبال وتساقط الثلوج يريدون ملجأ ومسكنا يختبئون فيه من شدة البرد التي تعاني منه المناطق الجبلية

هذا الزلزال الذي أصاب بلادنا ودمر بعض المناطق التي لم تكن معروفة من قبل أعطى إشارة كبيرة للالتفاتة لهذه الفئة المتضررة سواء بوقوع الزلزال او بدونه، هم يحتاجون إلى المساعدات إلى جمعيات ومسؤولين لضمان وتوفير سبل العيش والنجاة، يعشون ظروف مزرية تحز في النفس يجعلك تتسأل كيف لهؤلاء الناس أن يصبروا على مثل هذه الظروف والعيش في تلك البيئة التي لا يقبلها أي شخص لنفسه، هؤلاء الأشخاص لديهم حقوق أيضا يجب الحصول عليها وتمتع بيها ولا يتم إقصاءهم وتهميشيهم بتلك الطريقة

التعليقات مغلقة.