الانتفاضة / محمد المتوكل / الصور بعدسة : يونس موزيكي
خلف زلزال الحوز جرحا غائرا في نفوس الساكنة المحلية، كما ساهم في خلق موجة من التضامن والتازر والتعاضد لدى الساكنة المحلية ومختلف شرائح المجتمع المغربي قاطبة، الذين جاؤوا لتقديم يد المساعدة للمواطنين المحاصرين بين الجبال وبدون مء ولا كهرباء ولا دواء يواجهون مصيرهم المحتوم بعيد عن صحافة المرقة والمسؤولين المتخاذلين.
لقد ضرب زلزال الحوز الذي قدره الله تعلى حكمة منه وقضاء وقدرا، دواوير كاملة واباد مداشر عن اخرها، مات الصغار والكبار والاطفال وجرح الكثير من ابناء حي السلسلة وحي القصة وحي الملاح وحي تكاترت واحياء اخرى للاسف الشديد، واثناء حدوث الزلزال المدمر بدات الاوضاع في السوء مع مرور الوقت حيث لم يستطع السكان في البداية فهم ماذا حصل وبعد التاكد من وقوع الكارثة، بدا السكان الناجون من الجري ذات اليمين وذات الشمال بحثا عن الناجين، فكانتالكارثة ان بلغت حصيلة المفقودين اكثر من 2800 قتيل واكثر من 2600 جريح اغلب اصاباتهم خطيرة.
فقدت اسر كثيرة وابيدت دواوير عن اخرها، وبات اغلب الناجين طيلة ايام الزلزال في العراء بدون اكل وبدون شرب وبدون غطاء هم واهلهم وذويهم، في مشاهد اقرب الى النكبة التي كان وقعها على المواط المحلي كبيرا للاسف الشديد، كما انالسلطات المتاخرة عن اداء واجبها الوطني لولا استغاثة المواطنين الذين استعملوا وسائل التواصل الاجتماعي من اجل نقل معاناتهم الى المسؤولين لعلهم يتدخلون من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه.
لقد تجنددت جميع مكونات الشعب المغربي، كما تجندت مكونات السرة الدولية التي جاءت ملبية نداء الضمير والنفس التواقة الى الساعدة والاغاثة وتقديم يد المساعدة اللازمة لاناس فقدوا كل شيء، لكن لم يفقدو عزة النفس والرغبة في حياة امنة مطمئنة سالمة من كل ما يمكنه ان ينغض عليهم حياتهم الهادئة بين جبال الاطلس.
وللاشارة فلازال زلزال الحوز يرخي بضلاله على كل مكونات الشعب المغربي قاطية وخاصة المتضررين منهم و الذين قضوا ولازالو اوقاتا صيبة في انتظار ما قد ياتي وما قد لا ياتي.







التعليقات مغلقة.