بدع عاشوراء

الانتفاضة / ياسمين السملالي
في مثل هذا اليوم تكثر العديد من الطقوس والعادات المبتدعة في بعض بلدان المغرب العربي المسلم توارثها المسلمون عن جهل من الأجيال السابقة، دون ان يعرفوا انها مزيج من أصول يهودية ونصرانية ووثنية.
ومن هذه البدع مثلا شخصية (بابا عيشور)، وهي تشبه واضح بشخصية النصارى المعروفة (ببابا نويل)، او القديس (نيكلاوس)، ومنهم من يصنع هذه الشخصية الخيالية من القصب، ويكسوها بثياب بيضاء فيتبعها الأطفال في موكب احتفالي بالطبول، والنيران ويجمعون العطايا والهدايا ويدفنون عظام الأغنام وينعونها، وكل هذا طبعا من بقايا عادات المشركين في الجاهلية.
ويشيع بين شباب المغرب اليوم ظاهرة التراشق بالماء، ورش الفتيات بالماء يسمونه زورا وبهتانا (بماء زمزم)، لتتزوج العازبات في العام المقبل، ورمي البيض الفاسد ومواد أخرى دون ان يعلموا ان هذه العادات ورثها من ورثها عن اليهود المغاربة، والذين يعتقدون ان رش الماء سبب لنزول للغيث، فشاعت في اوساطهم قبل هجرتهم الى فلسطين المغتصبة، ومن ثم ذاعت في بلدان المغرب الأخرى بدع مذمومة وخطيرة مثل اشعال النيران او ما يسمى (بالشعالة) والتي تتكون من اغصان الأشجار وعجلات السيارات، ثم يتحلقون حولها معتقدين انها تطرد النحس والسحر، ولكن ما لا يعرفونه ان هذه الطقوس (ماجوسية) و (وثنية) كانت شائعة قبل الإسلام في شمال افريقيا، ولا زالت حتى الان.
ومما لا اصل له في دين الله تعالى التوسعة على الاهل في الطعام وغيره، فتعمد النساء الى تقديم الفاكهة الجافة، وتحضير ما يسمونه (كسكس عاشوراء بالقديد والكرداس)، وتخصيص بقية اليوم للزينة، وتخضيب اليدين والرجلين بالحناء، ولبس الجديد من الثياب، وزيارة المقابر والاضرحة.
والادهى من كل هذه الضلالات ان ينشط السحرة والدجالون، وتتحرك بعض الجاهلات من النساء باستخدام أنواع الابخرة لسحر الأزواج، وسائر الضحايا الذين يتعرضون لمثل هذه الضلالات التي لا تغني شيئا، معتقدات ان (سحر عاشوراء) لا يبطل ابدا، فيرمين بهذه الطلاسم الشيطانية في كومة من النيران تسمى ب (الشعالة)، وهذا شرك عظيم لا يغفره الله تعالى، في حين تنكب اخريات على الرقص والغناء، وضرب الددفوف، و (الطعاريج).
فكفوا صبياكم، وانتبهوا ونبهوا اقاربكم، واصدقائكم وقوا أنفسكم، واهليكم نارا، واوصوهم ان ينبذوا هذه البدع الشركية الفاسدة، ويحييون بالمقابل سنة الصيام، وشكر الله عز وجل تأسيا بمحمد عليه الصلاة والسلام وموسى عليه السلام.

التعليقات مغلقة.