الانتفاضة/ عزيز مفضال
سي علي بن الحسين أنجار، المشهور بلقبه الرياضي “علي بلحسين”، رائد رياضات المغامرة بالمغرب، وهو أول مغربي روض “موطور الخطر” بعد أن كان الأمر مقتصرا على الأروبيين.
ذاع صيته في كافة أرجاء التراب الوطني ليصل إلى كل فج عميق في المغرب وجاب بسيركه جميع المناطق، وتحول إلى أسطورة يضرب بها المثل في المغامرة، وكل من يتقن المناورة بالدراجة النارية على الصعيد الوطني يلقبونه ب”علي بلحسين”؛ وتجاوزت شهرته حدود المغرب..
ولد علي بلحسين حوالي سنة 1926 بدوار “توزومت” جماعة المعدر الكبير إقليم تيزنيت. دفعته وفاة أبيه المبكرة سنة 1936 والذي كان يمتهن حرفة التجارة، إلى الهجرة منذ نعومة أظافره إلى مدينة الرباط عند عمه عبد الله أنجار، وكان يساعده في خياطة الجلاليب.
التقى إبن عمته بيهي أنجار بالدار البيضاء، وهو فنان بهلواني عالمي يقدم عروضه في سيرك يجوب أغلب دول أوروبا، والذي توسط له للعمل في سيرك الدراجة النارية في ملكية مغامر إسباني.
تسلم علي بلحسين المشعل واستقل بنفسه ولم يكن مقتنعا بما ورثه عن معلمه من حلبة كروية الشكل، بل أبدع “حائط الموت” الأسطواني الشكل الذي يجوبه بشكل دائري صعودا ونزولا متحديا قوانين الجاذبية. فنذر علي بلحسين حياته لحائط الموت بكثير من الشغف والحب والإخلاص ومارس استفزازه المستمر للخطر حيث يتخذ على دراجته أوضاعا لا يتخيلها الكثيرون حتي في الحالات العادية للسياقة، فتارة يرفع يديه عن المقود أو يحجب عينيه برايتين أو يقف على مقعد الدراجة التي تسير بكامل سرعتها وتارة يقود الدراجة رفقة إحدى محبات المغامرة الإسبانيات أو مع أحد أبنائه…
فارق علي بلحسين الحياة رحمة الله عليه بمنزله بحي المعاريف في الدار البيضاء يوم 28 يوليوز 2008، وكان قد اعتزل حائط الموت والمغامرة ومواجهة الأخطار منذ سنة 1981.
خلده حميد بناني في فيلم “وشمة” سنة 1970، حيث يظهر علي بلحسين في مشهدين الأول في حائط الموت والثاني أثناء اصلاح دراجته النارية وهي المرة الوحيدة التي يخلد فيها سينمائيا …..
لنتذكر…. سي علي و “موطور الخطر”

التعليقات مغلقة.