الآلة الدعائية تبدأ في الترويج لـ”حقوق الشباب والمرأة” مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية..

الانتفاضة

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تبدأ الآلة الدعائية في الترويج لـ”حقوق الشباب والمرأة” وتربطها بتخصيص “كوطا” لهم من المقاعد المخصصة للعملية، فلا أحد يجادل في أحقية هذه الحقوق، ولكن ليس على حساب مصالح الشعب، فالمعنيون يجب أن تتوفر فيهم شروط تحمل المسؤولية لخدمة المواطنين، من علم وكفاءة وأخلاق وتدرج في المناصب السياسية والإدارية، واحتكاك يومي بالناس لمعرفة قضاياهم ومشاكلهم من أجل جعلها أولوية برامجهم عند تسلمهم للمناصب، كما يجب أن يكونوا على اطلاع واسع بقوانين الجماعات والمقاطعات وتحليل لماليتها والوضع العام للمملكة، وهذه الشروط يجب أن تلقن بدروس من الذين يطالبون بـ”الكوطا” اليوم ويدعمون طلبهم بلوائح المتخرجين من مدارسهم التكوينية، مقسمين على: فوج الجماعات وفوج البرلمان وفوج الجهة وفوج المهام الحكومية، لكن أن يناموا حتى يطل علينا أي استحقاق، للدفع بالمقترحين المحظوظين نحو المناصب على أمل أن يتدربوا ويتعلموا ممارسة السياسة في المواطنين ويظلوا طيلة مدة انتدابهم يجربوا في البرامج.. فهذا ما لا يقبله العقل ولا المنطق، فالمواطنون ليسوا مختبرا للتجارب ولا مركزا للتداريب، بل إنهم يؤدون لكم ضرائبا ورسوما مقابل خدمات مضبوطة من مدربين سلفا على ممارستها.
فنحن مع الشباب والمرأة في تحمل المسؤوليات وتقلد المناصب، وكل من تتوفر فيه الشروط السالفة الذكر لتحقيق الازدهار للساكنة، لكن لا يكون هذا الازدهار إلا بالكفاءات من شباب وشيوخ وليس بـ”وزيعة” المناصب، ولا نعتقد أن مختلف البنايات ذات التصاميم المعمارية الراقية التي تزينت بها العاصمة في السنين الأخيرة، أنشئت من طرف مهندسين اختيروا عن طريق “كوطا الشباب”، ولكن من طرف ذوي الكفاءات القادرة والمؤهلة علميا ومهنيا وأخلاقيا للنهوض بمستوى رقي وطنهم، فحبذا لو تم اعتماد “كوطا” للأكاديميين والمهندسين المعماريين.

التعليقات مغلقة.