الانتفاضة/ نقلا عن وكالة وطن للانباء :
مع تزايد العنصرية والإرهاب الإسرائيلي سواء من قبل جيش الاحتلال أو المستوطنين، والذي أصبح يسير بطريقة ممنهجة ويمارس يوميا وفي كل لحظة ضد الفلسطينيين، وكل ما هو فلسطيني سواء الإنسان الفسطيني أو الرواية والتاريخ الفلسطيني على أرض فلسطين المحتلة، ترتفع الأصوات لدى بعض كتاب أوساط اليسار الإسرائيلي المنادية بمغادرة دولة الاحتلال وتركها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
هذه الأصوات على ما يبدو يتجاهلها المطبعون العرب، الذين قدموا مؤخرا الى دولة الاحتلال خاصة من دول الخليج، والذين عبروا عن “انداهشهم” من “الديمقراطية” في دولة الاحتلال، و”كرم” الإسرائيليين، وجمال إسرائيل “فلسطين المحتلة”.

نشرت مؤخرا صحيفة “هآرتس” مقالا للكاتب الشهير إسرائيلي (آري شبيت) تحت عنوان “إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة”، انتقد فيه ما سمي “الديمقراطية” في إسرائيل، وانحدارها، وتفضيله للعيش في بلاد القومية المتطرفة الألمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الأميركية الجديدة، على العيش في دولة “إسرائيل” وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة.
هذا المقال الذي نشر قبل 4 سنوات في “هآرتس”، عرى دولة الاحتلال، ومزاعمها كدولة حضارية ديمقراطية، تدعو للتعايش والتسامح مع الأخر، بل أكد أنها ذهبت إلى نقطة اللاعودة في العنصرية وانحدار ديمقراطيتها المزعومة، وازدياد شهيتها نحو مزيد من الاستيطان والاحتلال.
شبيت قال في مقاله “يبدو أننا اجتزنا نقطة اللا عودة، ويمكن أنه لم يعد بإمكان اسرائيل إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة”.
وأضاف: إذاً كان الوضع كذلك، فإنه لا طعم للعيش في هذه البلاد، وليس هناك طعم للكتابة في هآرتس، ولا طعم لقراءة هآرتس. يجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر) قبل عامين، وهو مغادرة البلاد. إذا كانت الإسرائيلية واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطن إسرائيلي ، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو برلين أو باريس .

التعليقات مغلقة.