الترامي على ملك الدولة العقاري عنوان بارز لاختلالات المنظومة الصحية بمراكش

أصبح سوء التسيير والعبث بالمرفق الصحي، ديدن المسؤولين على قطاع الصحة بمراكش، سواء على مستوى مندوبية مراكش او المديرية الجهوية للصحة،  وبالأخص داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش ومستشفى ابن طفيل بذات المدينة.

ولم يعد المرء يعلم من هو المسؤول وصاحب القرار، فبوجود كل هؤلاء المسؤولين تعيش المنظومة الصحية حالة غريبة من الفوضى غير العادية تمثلت في ترامي بعض الأطراف تحت غطاء الاعمال الاجتماعية على ارض للدولة، داخل مستشفى ابن طفيل وأقامت عليها بناية عشوائية مخالفة لكل القوانين الجاري بها العمل وضخت فيها أموالا طائلة مستخلصة من مداخيل عديدة من اقتطاعات الموظفين بقطاع الصحة بمراكش و منحة المستشفى الجامعي لعدة سنوات .

وبمجرد طرح الاشكال القانوني للبناية تدخلت جميع المصالح المعنية بالتعمير ومنها الوكالة الحضرية والمجلس الجماعي لمراكش، وولاية جهة مراكش – اسفي، وتم اتخاد قرار الهدم بشأنها باعتبارها بناية غير قانونية وتشوه المنظر العام للمستشفى بحيث تم استنباتها بجوار كلية الطب والصيدلة بمراكش دون الخصول على تراخيص ودون اجراء صفقة عمومية بل إن الإدارة لم تكلف نفسها حتى الإعلان عن الغاية من تواجد بناية من هذا القبيل، مما جعل الجميع يتسائلون حول جدوى وجود ودور الإدارة الصحية مع تعايشها مع العشوائية والأوضاع المشبوهة السالفة الذكر.

إن المسؤولين على القطاع مطالبين بإعطاء أجوبة شافية حول هذا التسيب، كما ان السلطات المحلية والتي بذلت مجهودا جبارا لإيقاف هذا العبث التدبيري وأصدرت قرار الهدم لهذه البناية المهددة للسلامة والمنظر العام للمستشفى، مطالبة بإتمام المسطرة القانونية في حق هذا البناء المناقض لكل الأعراف التعميرية والذي يعد سابقة معمارية خطيرة , ملخصها الترامي على ملك الدولة العقاري و التصرف فيه دون موجب حق.

وقد لوحظ في الأيام القليلة الماضية تحرك نفس الجهة للقيام بعض الاشغال داخل البناية المذكورة، مما دفع السلطة المحلية الى التدخل لوقف هذه الاشغال، في حين ظهرت نيات مبيتة وإصرار على ممارسة هذه المخالفة التعميرية ومخالفة القانون، إقدام الجهات صاحبة المصلحة في طهور هذه البناية الغير القانونية، على إشهار رقم لما سمته برخصة تسوية، بطريقة غير قانونية على جدار هذه البناية أكدت مصادرنا أنه اتخد فيه قرار بالرفض، لينضاف إلى باقي المخالفات والشلهات التي تصاحب هذه البناية.

إن هذه النازلة تؤكد بما لا شك فيه أن جزءا كبيرا من اعتلالات الصحة البنوية هو العمل خارج إطار القانون ما يستدعي الحزم في التعاطي مع هذه السلوكيات، حيث وجب مسائلة المسؤول عن هذا العبث، من طرف الجهات المختصة، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء التصرف في مالية الصحة خارج اطار المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والملزمة بالمرور من المراحل التالية :

_ دراسة الجدوى من وراء القيام باي مشروع تعميري و هو ما لم يحصل بل بالعكس نسجل غيابا تاما للإدارة الصحية , و صمتها إزاء هذا التسيب المتسبب في هذه النازلة .
_ ضرورة انجاز أي مشروع من خلال صفقة عمومية بعد المرور من مراحل الموافقة القانونية و هو ما لم يتم.
_ الزامية الإعلان عن صاحب المشروع و المقاولة المكلفة بالإنجاز و مكتب الدراسات .

وفي ظل غياب المعطيات السابقة يبقى طرح هذه المخالفة للمحاسبة، أمرا ملحا للكشف عن خفايا وخلفيات الترامي على ملك الدولة العقاري وتبدير المال العام، والقيام بأعمال هي من اختصاص مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقطاع الصحة المنظمة وفق القانون 19-10.

التعليقات مغلقة.