الإنتفاضة
بقلم : محمد السعيد مازغ

ما زلت أتذكر جملة مفيدة لأحد المسؤولين المحليين وهو يصف مدينة الصويرة بأنظف مدينة في المغرب، وحاولت أن أفكك هذا اللغز وأنا أقارن بين شوارع وأزقة نظيفة تريح النفس، وتسر الناظرين، وحي الصقالة الغارق في الأزبال، الذي تشمئز منه النفس، وتتضرر منه الصحة والبيئة معا، حيث لا مجال للمقارنة بين مجالين ترابيين، لا يفصل بينهما سوى بعض الخطوات.

فإذا كانت مدينة الصويرة تتميز بخاصيات كثيرة طبيعية،تاريخية، أمنية، اجتماعية.. بوأتها وسام المدينة المبدعة، وجعلتها من المدن السياحية المفضلة عالميا، التي تنعم بطيبوبة أبنائها، ومهارة صناعها، وجمال شاطئها وساحتها الفريدة، وغنى مواردها الطبيعية وتنوع مجالاتها الفنية والثقافية، مؤهلات لا ينكرها إلا جاحد، أو ضرير، توفرت بفعل مجهودات فردية وجماعية، وتضحيات جسام لشخصيات نقشت اسمها بماء الذهب والاعتزاز، منها من قضى نحبه، ومنها من ما زال حيا يرزق، شرف المهنة، وأعطى الكثير في الصمت والعلن، ولا أدري كيف تم عزل حي الصقالة، وحرمانه من الاستفادة من ظروف التنمية، او على الأقل من حقه في بيئة سليمة،
أن حي الصقالة من الأحياء الصويرية المنسية الَمهمشة، التي أريد لساكنتها ان تعيش على الهامش،


التعليقات مغلقة.