اسبوعية الانتفاضة
بقلم : م السعيد مازغ
شبه احد رجال التربية والتعليم بمدينة الصويرة العلاقة التي تربط المدير الاقليمي بباقي النقابات التعليمية بهذه المدينة الصغيرة التي تكاد مؤسساتها تعد على الاصابع، في غياب كليات وجامعات ومعاهد عليا، وفي نهج سياسة اغلق مؤسسة تعليمية ابتدائية عمومية و ” توكّل “، شبّه العلاقة بالغريبة الأطوار، المتناقضة المواقف، المصحوبة بالاثراء والمدح الى الحد الذي تعتقد فيها ان علاقة النقابات التعليمية بمديرية التعليم ” سمن على عسل”، وفي شقها الآخر تتصف بالنفور والتقزز وتقطير الشمع، والتلميحات المبطنة لدرجة تحسب الامر يتعلق بعداوات شخصية، واختلافات جوهرية، وتصفية حسابات ضيقة، وليس باجتماعات مسؤولة ، تجمع شركاء همهم البحث عن السبل الكفيلة لإخراج المنظومة التعليمية من عنق الزجاجة والتداول في كافة المشاكل القطاعية قصد تهييء الظروف المناسبة لبلوغ الجودة وضمان مردودية وتغطية الخصاص وتدبير الفائض.
من المضحك المخزي، أن علاقة المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بالصويرة ليست وليدة التعيين في المنصب الذي أشرف عليه اخيرا مدير الأكاديمية ، بل لها امتداد بحكم تقلده المسؤولية داخل مصلحة التخطيط سابقا بنفس المديرية لما يفوق السنة او السنة والنصف ، فكيف تحولت المحبة إلى تقزز ونفور ، ولم صامت بعض النقابات عن الاحتجاج والاستمرار في البلاغات والبيانات الاحتجاجية!؟ ولم أجّل التصعيد الى وقت لاحق !؟ ، وما الدافع للتشنج والتقاطع إذا كانت مطالب الشغيلة التعليمية مشروعة، و مواقف المديرية الاقليمية بالصويرة واضحة وقراراتها شفافة، وغاياتها محددة والتي تتجلى في ضمان الحق في حركة انتقالية ديمقراطية ، واحترام معايير تحديد وتدبير الفائض،،إلى جانب ضمان تنشئة الأجيال الصاعدة، وتكوين مواطنات ومواطني الغد، وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة!!! ؟.
أسئلة مشروعة، لا نرمي من خلالها التشكيك في مصداقية النقابات المناضلة، ولا المديرية الاقليمية للتعليم بالصويرة، لكن لا يعني ذلك أننا نسعى إلى تفريش الارض بالورود البنفسجية، أوندعي توزيع صكوك الغفران على هذا أو ذاك، فأهل الصويرة من رجال ونساء التعليم أدرى بخبائثها، واعون كل الوعي بالاختلالات والاكراهات والمشاكل العادية والمصطنعة، وبما يطهى من وجبات في مطبخ المديرية الاقليمية او بعض مصالحها.
نعم لن نضع الجميع في سلة واحدة، فمن رحم الطيب قد يخرج الخبث، ومن الطالح يأتي الصالح، قد يصاب الجسم السليم فجأة بالسرطان، فإما أن يتم استئصاله، وإما ينتشر ويعم الداء الجسد بكامله. والحكمة تقتضي في المناضل النقابي والمسؤول الاداري المصداقية وتغليب المصلحة العامة، وعدم الخضوع للابتزاز او للضغوط او ما شابه ذلك، وإذا عجز عن ذلك، فعليه ان يختار بين الكرامة والشرف أو المهانة والذل.
من أهم المؤاخذات على النائب الاقليمي للصويرة حسب بلاغات نقابية، الانفراد بإصدار قرارات فوقية في ظل ما سمي هجوم على الحريات النقابية و الشغيلة التعليمية. والتلكؤ في اتخاذ القرارات المصيرية، والسقوط في وحل بعض المحسوبين على التنظيمات النقابية .
وحتى يكون كلامنا واضحا غير مرموز، نقتطف بعض التدوينات التي تشير الى سوء التدبير، وارتباطها بالعلاقات المشبوهة ، وباستغلال النقابات في مصالح شخصية، كتلك التدوينة التي صدرت عن نقابي وازن داخل الساحة الصويرية وهو يتحدث عن طرد نقابي إقليمي مسؤول بدعوى :” …. تبوث تورطه في صفقة مدرسة التفتح من أجل تنصيب زوجته خارج شروط الاستحقاق وتكافؤ الفرص .
وتضيف التدوينة :” يذكر ان فضيحة التفتح الفني التي تورط فيها ” الشخص المذكور “وطرد بسببها من النقابة تم الغاء نتائجها بعد وقوف لجنة وزارية على خروقات خطيرة جعلت اكاديمية مراكش اسفي مجبرة على الغاء نتائجها.
ومن الواضح ان المديرية الاقليمية لم تنف الخبر أو تؤكده، رغم ان الغاء النتائج له أكثر من دلالة، ومما يزيد الامر غموضا هو أن اللجنة الوزارية اكتفت بإلغاء النتائج دون تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات،
وكان من الواجب أخلاقيا اصدار توضيح في الأمر، لتبرئة ساحة الادارة و الإطار، إن كان الخبر عار من الصحة، وطمأنة الاسرة التعليمية على الحرص والسهر على تطبيق القانون وحماية الحقوق،أو إصدار اعتذار على ما طرأ والوعد بحماية الحقوق وانصاف نساء ورجال التعليم و ذلك ” أضعف الإيمان “.. وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإهتمام أكثر بتجويد الخدمات، وتطوير الاداء من لأجل تحقيق نقلة نوعية لقطاع التربية والتكوين.
في اتصال هاتفي، تحدث أحد النقابيين عما تشهده الحركة الانتقالية من اختلالات، والحيف الذي يتعرض له مجموعة من الأطر التربوية الذين قضوا حوالي 30 سنة من التعليم في المجال القروي دون أن تشفع لهم “200 نقطة و 195 نقطة ” في الاستفادة من الانتقال والعمل داخل المجال الحضري ،
وتحسر المسؤول النقابي عن واقع المؤسسات التعليمية وتردي البنية التحتية للعديد من المؤسسات التعليمية على مستوى الاقليم ، وسياسة الاغلاق وعلى راسها إغلاق مؤسستين تعليميتين بشكل نهائي، وثالثة في طور الإغلاق…
وأضاف المسؤول النقابي أن المدير الاقليمي للصويرة مطالب بالتعجيل بإحداث مؤسسات تعليمية تستوعب الكم الهائل من المتعلمين بالاحياء الآهلة بالسكان وفي مقدمتها “تجزئة تافوكت “
مشاكل عديدة ومتراكمة سنعود اليها بالتفاصيل، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ” معاناة الاساتذة الجدد المحتجين، والأساتذة المتعاقدين، والخريطة المدرسية، والحركة الانتقالية، والتكليفات غير المنصفة، …. سنتطرق لها بتفصيل في تحقيق قادم.

التعليقات مغلقة.