كلية الحقوق بمراكش تفوز بلقب المسابقة الوطنية الثانية في فن الترافع حول الجرائم المالية

0

الإنتفاضة 

              توجت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض، أول أمس السبت بمراكش، بلقب المسابقة الوطنية الثانية للمحاكمة الافتراضية في فن الترافع حول الجرائم المالية، المنظمة من طرف مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية بالكلية نفسها، وذلك بعد منافسة قوية في المباراة النهائية مع الفريق الممثل لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الأول بوجدة.
ويعكس هذا التتويج الكفاءة العالية لطلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض في مجال الترافع القانوني وصياغة الحجج القانونية بأسلوب علمي رصين..          يعد هذا الإنجاز امتدادا لمسار متميز من النجاحات التي راكمتها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والتي ما فتئت تبرز على المستوى الأكاديمي والعلمي من خلال تألق طلبتها في مختلف المسابقات والملتقيات القانونية الوطنية والدولية، كما يعكس هذا التتويج الجهود المتواصلة التي تبذلها جامعة القاضي عياض من أجل تطوير جودة التكوين القانوني وتعزيز المهارات التطبيقية لدى الطلبة، خاصة في مجالات المحاكاة القضائية والترافع.
ونجح الفريق الممثل لكلية الحقوق بمراكش، والمتكون من الطالب المحجوب زدوا والطالب زكرياء أبو إدرار، والذي مثل هيئة الادعاء (النيابة العامة) خلال المباراة النهائية، في إبراز قدراته العلمية والمهارية في مجال الترافع القانوني والتحليل القضائي، حيث أبان الطالبان على مستوى متميز من الجدية والاحترافية في إعداد المرافعات وتحليل الوقائع وتقديم الحجج القانونية أمام هيئة التحكيم.
واستندت لجنة التحكيم المكونة من قضاة ومحامين، في تقييمها للفريقين المشاركين في المباراة النهائية، إلى الانضباط للوقت ومنهجية المرافعة والضوابط اللغوية والتواصلية والضوابط الأخلاقية للمرافعة وضوابط التفاعل مع أسئلة لجنة التحكيم والتعقيب على الخصم.
وعبر ممثلا الفريق الفائز بهذه المسابقة، عن سعادتهما واعتزازهما بهذا التتويج، الذي ينضاف إلى سجل جامعة القاضي عياض الأكاديمي، ويشكل وسام فخر واعتزاز ومحطة مضيئة في تاريخ كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.
من جانبها، أكدت لطيفة قبيش أستاذة التعليم العالي المنسقة العامة للمسابقة ومدربة الفريق الفائز، أن هذا التتويج يمثل حافزا إضافيا لمواصلة العمل من أجل تعزيز مكانة الجامعة وترسيخ تقاليد التميز الأكاديمي لدى طلبتها وأطرها العلمية.
وأوضحت قبيش، مديرة مجموعة البحث في السياسة الجنائية والدينامية الاجتماعية بكلية الحقوق بمراكش، أن هذه التظاهرة العلمية الوطنية أضحت موعدا أكاديميا للمعرفة القانونية في الممارسة الترافعية وترسيخ قيم الاجتهاد والنزاهة والتنافس العلمي الشريف بين طلبة كليات الحقوق بالمغرب.
بدورها، أكدت السعدية مجيدي أستاذة التعليم العالي والمنسقة العامة للمسابقة الوطنية للمحاكمة الافتراضية، أن هذا الإنجاز يؤكد مرة أخرى الإشعاع المتنامي لكلية الحقوق وجامعة القاضي عياض بصفة عامة، باعتبارها فضاء أكاديميا حيويا يجمع بين التكوين العلمي الرصين والانفتاح على المحيطين الوطني والدولي.
وأوضحت مجيدي، منسقة ماستر السياسة الجنائية والتحول الرقمي بالكلية نفسها، أن تجربة المحاكمة الافتراضية شكلت خيارا بيداغوجيا رائدا داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض منذ بداية الألفية، بالنظر إلى تاريخها المتميز في هذا المجال، مستلهمة عددا من التجارب التعليمية المقارنة، ومستحضرة التوجيهات الأممية الداعية إلى دعم مراكز التدريب والخدمات القانونية داخل كليات القانون.
وأشارت إلى أن الهدف من الترافع وهذه المبادرة هو تكوين أجيال وقدرتهم للترافع على حقوقهم بطرق راقية ومسؤولية أخلاقية، مؤكدة أن هذه المحطة من المسابقة تدعو الجميع لمأسسة هذه التجربة، وجعلها لقاء علميا سنويا عبر ربوع المملكة تحت إطار (روائع فن الترافع).
ونظمت هذه التظاهرة العلمية، التي تميزت بمشاركة طلبة القانون يمثلون 10 كليات ومؤسسات جامعية من مختلف جهات المملكة، بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش والمرصد الدولي للسياسات الجنائية وتحليل الظاهرة الإجرامية وعدد من المؤسسات والهيئات المهنية والحقوقية، وتسعى إلى صقل مهارات الطلبة في مجال المحاكاة القضائية، من خلال إعداد المذكرات القانونية وتقديم المرافعات الشفوية، قصد تعزيز قدراتهم على التحليل القانوني والإقناع واحترام التقنيات القضائية.
وتمحورت القضية الافتراضية، التي اعتمدت في هذه الدورة حول تدبير الشأن العام المحلي وما قد يرتبط به من اختلالات ذات طابع مالي وإداري، في إطار محاكاة جنائية تستند إلى وثائق قانونية وتقارير رقابية، مع التركيز على الجرائم المالية، والتمييز بين الخطأ الإداري والفعل الجرمي المرتبط بحماية المال العام وضمانات المحاكمة العادلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.