المجلس الوطني للصحافة… أين اختفى الطعن؟

افتتاحية الانتفاضة

0

الانتفاضة

يا ويلي من بابٍ يُفتح على مصراعيه عندما يتعلق الأمر بالأسئلة، ثم يُغلق بإحكام عندما يتعلق الأمر بالأجوبة!
لائحة الناشرين المنتدبين لعضوية المجلس الوطني للصحافة أصبحت معروفة، وتضم أسماء: بهية العمراني، سعاد مكاوي، المهدي علابوش، عزيز الداكي، إدريس شحتان، المختار لغزيوي وخالد الحريري.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، وبصوت مرتفع: أين وصل الطعن الذي كان الحديث عنه مرتبطاً بهذه العملية؟ وهل تم فعلاً اللجوء إلى المحكمة الإدارية؟ وإذا كان قد تم، فما هو مآله؟
هذه ليست أسئلة هامشية، وليست معركة شخصية بين هذا الطرف أو ذاك. نحن نتحدث عن مؤسسة مهنية وطنية تعني الصحافيين والناشرين، وبالتالي فإن كل خطوة مرتبطة بتشكيلها يفترض أن تحاط بأقصى درجات الوضوح والشفافية.
المطلوب ليس إطلاق الاتهامات، ولا التشكيك في الأشخاص الواردة أسماؤهم في اللائحة، وإنما وضع المهنيين أمام الحقيقة القانونية كاملة.
إذا كان هناك طعن أمام القضاء الإداري، فليُعلن عن مآله بكل وضوح. وإذا لم يكن هناك طعن، فليتم توضيح ذلك أيضاً. وإذا كان الملف ما زال معروضاً على القضاء، فاحترام استقلال القضاء يقتضي انتظار ما سيصدر عنه.
أما أن تبقى الأسئلة معلقة، والمهنيون يتداولون الأخبار والتأويلات، فهذا لا يخدم لا الصحافة ولا الناشرين ولا المجلس الوطني للصحافة.
الصحافة التي تطالب بالشفافية يجب أن تبدأ بنفسها.
فلا أحد فوق القانون، ولا مؤسسة مهنية فوق المساءلة، ولا ملف مهني ينبغي أن يبقى غارقاً في الغموض.
واليوم، السؤال واضح ومباشر:
أين هو الطعن؟ أين وصل؟ وما هو مآله؟
الجواب لا يحتاج إلى خطابات طويلة، بل إلى وثيقة، أو بلاغ رسمي، أو معطى قانوني واضح.
فهل نحصل على الجواب، أم سيظل باب الأسئلة مفتوحاً… وباب الحقيقة موصداً؟
يا ويلي… ماذا يحدث في بيت الصحافة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.