مصحة بالعرائش تواجه شكاية حول وفاة أم بعد ولادة قيصرية

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير 

لم تكد تهدأ تداعيات الجدل الذي أثاره ملف رفض استقبال رضيع في وضع صحي حرج من طرف مصحتين خاصتين بمدينة العرائش، حتى عاد القطاع الصحي الخاص بالمدينة إلى واجهة الانتقادات من خلال شكاية جديدة تطالب بفتح تحقيق في ظروف وفاة امرأة عقب عملية قيصرية.

ويتعلق الأمر بملف تقدّم به زوج الراحلة سارة الوزاني إلى أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ملتمسا إيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف على الظروف الطبية والإدارية التي رافقت وفاة زوجته داخل إحدى المصحات الخاصة بالعرائش، أواخر شهر ماي من السنة الماضية.

وحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن الزوج يعتبر أن وفاة زوجته لم تكن نتيجة عارض صحي مفاجئ، بل مرتبطة بما وصفه بـ”الإهمال الطبي”، مؤكدا أن الراحلة لم تحظ بالمتابعة الطبية اللازمة بعد خضوعها لعملية قيصرية، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل حاد وتنتهي وفاتها داخل المصحة في اليوم الموالي للعملية.

وقد أوضح المشتكي أن زوجته كانت قد ولجت المصحة في وضع صحي مستقر من أجل وضع مولودها، حيث خضعت لعملية قيصرية تحت إشراف طبي أنجبت خلالها طفلتين توأمين، غير أن فرحة الولادة تحولت إلى مأساة بعد وفاتها.

ويستند الزوج في اتهاماته إلى ما اعتبره تناقضا بين رواية المصحة ونتائج التشريح الطبي، إذ أشار إلى أن إدارة المؤسسة صرحت للشرطة بأن الوفاة كانت بسبب “ضيق تنفس مفاجئ”، في حين خلص تقرير التشريح، حسب الشكاية، إلى أن الوفاة كانت “غير طبيعية” ومرتبطة بـ”نزف بريتوني غزير وصدمة نزفية”.

كما سجل المشتكي أن محضر معاينة الضابطة القضائية أشار إلى وجود انتفاخ ظاهر في البطن، معتبرا أن ذلك يمثل مؤشرا على استمرار نزيف داخلي دون تدخل طبي في الوقت المناسب لإنقاذ حياة الضحية.

وفي مقابل هذه الاتهامات، ينتظر أن يحسم التحقيق الذي طالب به الزوج في طبيعة المسؤوليات المحتملة، خاصة أنه دعا إلى مراجعة المسار الطبي والإداري للملف، إلى جانب دراسة الشكايات المرتبطة به.

هاته الواقعة التي تبلورت في وقت ما تزال فيه مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تتابع أيضا تداعيات قضية أخرى بالمدينة نفسها، تتعلق برفض مصحتين استقبال رضيع كان يوجد في وضع صحي حرج، وهي الواقعة التي دفعت أسرة الطفل إلى وضع شكاية، قبل أن تحل لجنة تفتيش مركزية بالمؤسستين لإعداد تقارير حول ملابسات الحادث.

ومن المرتقب أن تكشف خلاصات هذه التحقيقات عن الإجراءات التي قد تتخذها الوزارة بشأن الملفات المطروحة، في انتظار تحديد المسؤوليات بناء على نتائج الافتحاصات الرسمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.