الإنتخابات البرلمانية لسنة 2026 هي الأصعب منذ الاستقلال.

0

الانتفاضة/ ذ. بانكي عبد اللطيف.

الصعوبة لا تكمن في قوانينها و إجراءاتها الجديدة فقط، بل في تلك التي سيواجهها المرشح في تعامله مع المستشارين الجماعيين الحاليين ليساعدوه في حملته الانتخابية.
أولا- أهم المقتضيات القانونية و الاجرائية المعتمدة :
قبل أشهر قليلة تقدمت وزارة الداخلية بتعديلات كبرى على قوانين الانتخابات و الأحزاب السياسية، و ذلك تبعا للتوجيهات الملكية الصارمة لضمان نزاهة العملية الانتخابية و إعادة ترتيب المشهد السياسي.
-تم تفعيل لجنة مركزية مشتركة تضم كلا من وزير الداخليه و رئيس النيابة العامة ، و لجان جهوية و أخرى إقليمية مماثلة لتتبع سير العمليات الانتخابية بشكل مباشر و دقيق.
-كما أن القضاة و قعوا(ميثاق النزاهة) على ان يشدد المجلس الاعلى للسلطة القضائية على الحياد و الشفافية.
-و بالنسبة لإيداع الترشيحات ستشكل الرقمنة العمود الفقري للعملية الانتخابية، حيث سيتم اعتماد منصة إلكترونية كخطوة أولى الزامية لإيداع التصاريح بالترشح من 31 غشت إلى غاية منتصف يوم 9 شتنبر ، تليها مرحلة إيداع النسخ الورقية الأصلية لدى السلطات المختصة لضمان مطابقة البيانات و مصداقية الوثائق المودعة.
ثانياً- الصعوبات العملية التي يمكن أن يواجهها المرشح .
عادة ما تجرى الانتخابات الجماعية قبل البرلمانية، و هنا يكون الشخص الذي ينوي الترشح للبرلمان في تلك الدائرة قد هيأ الأرضية له بوضع و مساعدة بعض المستشارين الجماعيين في انتخاباتهم الذين هم بدورهم سيساعدونه في إنتخاباته.
أما هذه المرة فقد عكست الآية و تقرر إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الجماعية و هنا تكمن الصعوبة.
فبعد قبول الترشيح سيجد المرشح بدائرته مجالس جماعية قائمة الذات، و مستشارين جماعيين لازالت ولايتهم مستمرة لمدة سنة ، هؤلاء المستشارون الجماعيون و منهم سماسرة إنتخابات يعتبرون أنفسهم اصحاب الأرض و بإمكانهم توجيه الناخبين ، و لابد للمرشحين للبرلمان بتلك الدائرة أن يستقطبوهم بطريقة ما، و الطرق هنا تختلف من جماعة لأخرى و من شخص لاخر ,و خاصة بالنسبة لمرشحي الأحزاب التي لا تتوفر على مناضلين و هياكل حزبية بتلك الجماعة. و يبقى الحل في الختام للناخبين.
كما قال الكاتب المسرحي (جورج ارويل): الشعب الذي ينتخب الفاسدين و اللصوص و الخونة لا يعتبر ضحية بل هو شريك في الجريمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.