الانتفاضة / إلهام أوكادير
سعيا منها لأن لا يكون الدخول المدرسي مجرد عملية التحاق تدريجي بالمؤسسات التعليمية، إذ تريد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تبدأ الدراسة فعلياً منذ اليوم الأول، ولذلك وجهت تعليمات إلى مصالحها الجهوية والإقليمية والمؤسسات التعليمية للشروع في الأنشطة الصفية ابتداءً من 7 شتنبر المقبل، دون انتظار التلاميذ الذين قد يتأخرون عن الالتحاق.
وتنص التعليمات الواردة في مذكرة رسمية وقعها الكاتب العام للوزارة “الحسين قضاض” على أن مختلف المؤسسات التعليمية مطالبة بفتح الموسم الدراسي بشكل فعلي في التاريخ المحدد، بما يعني أن تأخر بعض المتعلمين لن يكون مبرراً لتأجيل الدروس أو تعطيل الأنشطة والبرامج المقررة منذ بداية السنة الدراسية.
في المقابل، شددت الوزارة على أن التلاميذ الذين سيلتحقون بالمؤسسات بعد الموعد المحدد يجب أن يتمكنوا من الولوج إلى أقسامهم بشكل عادي فور حضورهم، دون وضع شروط إدارية مرتبطة بأداء واجبات التسجيل، وذلك حتى لا يتحول التأخر في الالتحاق إلى سبب يحرم المتعلم من متابعة دراسته.
وبالتزامن مع ذلك، ستخضع عملية الدخول المدرسي لمراقبة يومية منذ يومها الأول، إذ دعت الوزارة رؤساء المؤسسات إلى تسجيل وضعية الحضور والغياب وتحيين المعطيات المتعلقة بالتلاميذ بانتظام، مع إرسال هذه البيانات بشكل يومي إلى المديريات الإقليمية، حتى تكون لدى مصالح الوزارة صورة دقيقة عن مدى انتظام الالتحاق بالدراسة.
وستتولى المديريات الإقليمية بدورها تجميع المعطيات القادمة من المؤسسات التعليمية، وتوحيدها وإعداد تقارير تركيبية حول مؤشرات الحضور والغياب والالتحاق، قبل إحالتها على الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يسمح بتتبع الدخول المدرسي على المستوى الجهوي منذ أيامه الأولى.
وتكشف هذه الإجراءات عن توجه نحو جعل بداية الموسم الدراسي أكثر انتظاماً، من خلال الفصل بين موعد انطلاق الدراسة وبين وتيرة التحاق بعض التلاميذ، مع اعتماد المراقبة اليومية للغياب بدل انتظار مرور أسابيع قبل الوقوف على حجم التعثر في الالتحاق.
كما تؤكد الوزارة، من خلال هذه التعليمات، أن التسجيل أو تسوية بعض الإجراءات الإدارية لا ينبغي أن يتحولا إلى حاجز أمام تمدرس المتعلم، في وقت تراهن فيه على نظام جديد لتجميع المعطيات بشكل متواصل، يسمح برصد وضعية المؤسسات والمتعلمين منذ انطلاق الموسم واتخاذ التدابير اللازمة بناءً على الواقع الميداني.