رسائل واشنطن لجبهة البوليساريو الإنفصالية،حركة MSPبديل عنكم ومحاور لنا من قلب العيون

0

الانتفاضة/ محمد جرو

تواصل واشنطن تعزيز مكانتها في ملف الصحراء الغربية المغربية، بعد القرار الأممي 2797، فقد استقبلت بنيويورك، خلال زيارة قامت بها حركة “صحراويون من أجل السلام”، المرمز لها بـ(MPS)، والتي تعتبر نفسها بديلاً عن جبهة البوليساريو الانفصالية، وتمثل الصحراويين. وكانت قد عقدت ندوتها الثالثة بمدينة لاس بالماس بجزر الكناري يوم 27 فبراير 2025، نكاية في جبهة إبراهيم غالي، التي أعلنت تأسيس ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” بمنطقة بئر لحلو بتاريخ 27 فبراير 1976.

ففي بيان للحركة توصلنا بنسخة منه، موقع باسم لجنة الإعلام والاتصال، قالت حركة “صحراويون من أجل السلام” إن وفد الحركة، برئاسة السكرتير الأول الحاج أحمد باريكلي، اختتم زيارته إلى مدينة نيويورك يوم الخميس، الموافق 2 يوليوز، بعد برنامج مكثف من اللقاءات مع عدد من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الأمم المتحدة. وعرض الوفد الصحراوي، الذي استقبله سفراء وممثلون عن الدول الدائمة وغير الدائمة العضوية في مجلس الأمن، رؤيته البديلة لتسوية نزاع الصحراء الغربية، في خطوة جديدة تعزز مكانة الحركة باعتبارها طرفاً لا غنى عنه في أي تسوية سياسية لهذا النزاع المستمر منذ عقود.

ومن مدينة العيون، التقى المستشار السياسي للسفارة الأمريكية بالمغرب عدداً من قيادات وأطر حركة “صحراويون من أجل السلام”، بمنزل عضو اللجنة السياسية الدائمة للحركة محمد لمين النفاع، وذلك على هامش الزيارة التي قام بها السفير الأمريكي إلى عاصمة الصحراء، ديوك بوكان.

وقالت الحركة، في بيان، إن الاجتماع جاء بطلب من السفارة الأمريكية بالمغرب، وشكل مناسبة للإجابة عن عدد من التساؤلات المتعلقة برؤية الحركة لتسوية النزاع، وظروف نشأتها، ومسار اشتغالها خلال السنوات الست الماضية.

وأضافت الحركة أن أعضاءها طالبوا، خلال اللقاء، بضرورة إدراج “صحراويون من أجل السلام” ضمن مسار المفاوضات الذي ترعاه الأمم المتحدة، باعتبارها إطاراً يضم أصواتاً صحراوية تدافع عن حل سياسي سلمي، مشددين على أهمية إشراك مختلف التمثيليات والفعاليات الصحراوية للوصول إلى تسوية دائمة.

وتتبنى الحركة ما تصفه بـ”الطريق الثالث” أو الخيار البديل في نزاع الصحراء، وهو طرح يقوم على الحوار والتعايش بدلاً من المواقف المتصلبة، حيث يرى مراقبون أنه يبتعد عن خيار الاستفتاء الذي تنادي به الجبهة الانفصالية، ويقترب من مبادرة الحكم الذاتي التي تراها الرباط حلاً للنزاع.

وأوضحت الحركة أن المستشار السياسي للسفارة الأمريكية أكد اهتمام واشنطن بإيجاد حل للنزاع، ورفضها لاستمرار الوضع الحالي، معرباً عن دعم بلاده للجهود الرامية إلى الدفع بالعملية السياسية، معتبراً أن الحركة تمثل صوتاً صحراوياً ينخرط في البحث عن تسوية تضمن الأمن والاستقرار، وتتجاوز حالة الجمود والتعنت.

وأشارت إلى أن الاجتماع يأتي امتداداً لاتصالات سابقة افتتحت بلقاء وفد الحركة، برئاسة سكرتيرها الأول الحاج أحمد باريكلي، مع السفراء الدائمين للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لدى الأمم المتحدة بنيويورك، ومشاركتها أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة.

وتقترح حركة “صحراويون من أجل السلام”، المنشقة عن “البوليساريو”، في أول حضور لها داخل هيئة الأمم المتحدة، “طريقاً آخر” لحل نزاع الصحراء، يقوم على “الحوار والتعايش” بدلاً من “المواقف المتصلبة” التي هيمنت على القضية لعقود.

وجاء ذلك على لسان الحاج أحمد باريكلي، السكرتير الأول للحركة، خلال كلمة ألقاها أمام اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وترى حركة “صحراويون من أجل السلام” أن حضورها في هذه الاجتماعات يعكس اعترافاً ضمنياً بأنها تمكنت، منذ تأسيسها في أبريل 2020، من فرض نفسها كفاعل سياسي بفضل نهجها البراغماتي، في مشهد ظل لسنوات طويلة محتكراً من طرف جبهة البوليساريو، التي لا تزال تحتفظ بطابع الحزب الواحد منذ تأسيسها في 20 ماي سنة 1973 بمدينة الزويرات الموريتانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.