بعد توقيفه ووضعه تحت الحراسة النظرية، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن “بلاك ويند”

0

الانتفاضة

بيان

تلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باستنكار بالغ نبأ توقيف الرابور المغربي مهدي اليوبي، المعروف فنيا باسم “بلاك ويند”، يوم 13 يوليوز 2026، ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد أن كان قد تعرض كذلك لإجراء المنع من مغادرة التراب الوطني، في سياق يثير مخاوف جدية بشأن استمرار توظيف المتابعات القضائية والإجراءات التقييدية للمساس بحرية الرأي والتعبير.
ويُعد مهدي اليوبي، الذي كان ناشطا في حركة 20 فبراير، من الأصوات الشابة في ساحة الراب المغربي، حيث عُرف بأعماله التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، وتنتقد مظاهر التهميش والفساد وانتهاكات الحقوق والحريات.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تتابع هذا الملف، تعتبر أن اللجوء إلى الاعتقال، أو إلى تدابير من قبيل المنع من السفر بسبب التعبير الفني أو الآراء المنتقدة يشكل مساساً خطيراً بالحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حرية التعبير وحرية التنقل.
كما تؤكد الجمعية أن الأصل هو الحرية، وتخشى أن يتم تقييدها بشكل تعسفي، بوضع الفنان الشاب رهن الاعتقال الاحتياطي، الذي يجب أن يظل إجراءً استثنائياً، لا يُلجأ إليه إلا وفق شروط الضرورة القصوى التي يحددها القانون، وليس قاعدة عامة.
وبناء عليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعلن ما يلي:
 تضامنها الكامل مع الرابور مهدي اليوبي “بلاك ويند”، ومطالبتها بالإفراج الفوري عنه، ورفع كل الإجراءات والتدابير التعسفية المقيدة لحريته، بما في ذلك المنع من مغادرة التراب الوطني؛
 اعتبارها متابعة الفنانين والمبدعين، والصحافيين، والمدونين والنشطاء، بسبب آرائهم أو أعمالهم الإبداعية، انتهاكا صريحا للشرعية الدولية لحقوق الانسان، ولما ورد في الباب الثاني من الدستور، وتجدد تأكيدها على مسؤولية الدولة في حماية حرية الرأي والتعبير، والضمير والوجدان ووقف كل مساس أو تجريم لهذه الحقوق؛
 دعوتها إلى وقف سياسة التضييق على الأصوات المنتقدة، وكل التعبيرات الابداعية والفنية والثقافية، واحترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، وضمان عدم توظيف القضاء والإجراءات الأمنية لتقييد الحقوق والحريات.
المكتب المركزي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.