الانتفاضة
دعا الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى اعتماد مقاربة جديدة للتعمير والبناء بالعالم القروي، تقوم على جعل المجال الترابي في خدمة المواطن والتنمية، مؤكداً أن التعمير لا ينبغي أن يختزل في وثائق التعمير ورخص البناء، بل يجب أن ينطلق من ضمان شروط العيش الكريم وتعزيز العدالة المجالية. وجاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمتها رابطة المهندسين المعماريين الاستقلاليين تحت شعار: “نحو مقاربة جديدة للتعمير والبناء في خدمة المواطن والعدالة المجالية”، بحضور رئيسة الرابطة ناهد حمتامي، وعبد الواحد الفاسي، رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك، إلى جانب عدد من ممثلي هيئات الحزب وتنظيماته.

وشدد بركة على ضرورة إطلاق ميثاق وطني جديد للتعمير في العالم القروي، يؤسس لرؤية شاملة تربط التخطيط العمراني بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون تخطيط مسبق ورؤية واضحة لمستقبل المجالات الترابية. كما أوضح أن التحدي لا يكمن في الحد من الهجرة القروية، باعتبار أن اختيار مكان العيش حق مشروع، وإنما في جعل الاستقرار بالعالم القروي خيارا حقيقيا من خلال توفير فرص العمل والخدمات الأساسية وشروط الكرامة.
ودعا إلى تجاوز اختزال التنمية القروية في النشاط الفلاحي فقط، عبر تنويع الاقتصاد المحلي من خلال دعم السياحة القروية، والصناعات الخفيفة، والاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والصناعة التقليدية، مع إحداث فضاءات اقتصادية قادرة على خلق فرص للشغل.

وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن التعمير الحقيقي لا يبدأ عند منح رخص البناء، بل من تصور متكامل يشمل البنيات التحتية والخدمات العمومية والسكن ومناطق الأنشطة الاقتصادية، داعياً إلى الانتقال من تعمير ينظم البناء إلى تعمير ينظم الحياة داخل المجال الترابي.
وفي ختام الندوة دعا نزار بركة إلى إرساء تعاقد ترابي للتنمية يحدد الأولويات والمشاريع ومصادر التمويل وآليات التتبع والتقييم، بما يعزز نجاعة التدبير المحلي ويقرب الخدمات من المواطنين.
