الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن عودته لقيادة الحكومة في الولاية المقبلة تمثل، بحسب تعبيره، “خطرا على استقرار المغرب والملكية”، معربا في الوقت ذاته عن ثقته في أن “عقلاء البلد لن يسمحوا بذلك”.
وجاءت تصريحات بنكيران، الأحد، خلال مشاركته في ملتقى الأطر النسائية لحزب العدالة والتنمية، حيث وجه انتقادات حادة لأداء الحكومة الحالية، معتبرا أنها لم تف بالوعود التي قدمتها للمغاربة، وفي مقدمتها تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ورفع مستوى المعيشة.
وأكد الأمين العام لـ”البيجيدي” أن حزبه مستعد لقيادة الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية لم تحقق تقدما في عدد من الملفات التي تهم المواطنين، من بينها أسعار المحروقات، وقطاع الأدوية، ومحطة تحلية مياه الدار البيضاء، إضافة إلى ملف استيراد الأغنام، متهما الحكومة بتجاهل المطالب الاجتماعية وعدم الوفاء بالتزاماتها.
وفي سياق حديثه، حذر بنكيران من تداعيات استمرار ما وصفه بسياسة التجاهل، معتبراً أن تراكم الاحتقان الاجتماعي قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع، داعياً إلى استخلاص الدروس من تجارب المنطقة خلال أحداث الربيع العربي. كما شدد على أن المرحلة السياسية المقبلة تتطلب مقاربة مختلفة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعيد الثقة في المؤسسات.
وعلى صعيد آخر، تطرق بنكيران إلى ملف الساعة الإضافية، معتبراً أنه كان صاحب المبادرة السياسية لإلغائها، مؤكداً أنه كان سيعمل على تنفيذ هذا القرار في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، وأن الأمر كان يستند إلى قناعة بوجود رفض شعبي واسع لاستمرار العمل بهذا التوقيت.
كما اعتبر أن القرارات الكبرى من هذا النوع تتم في إطار المؤسسات الدستورية، مشيراً إلى أنه كان يعتقد بإمكانية التوصل إلى توافق بشأنها إذا تولى رئاسة الحكومة من جديد.
وفي الشأن الحزبي، قال بنكيران إن حزب العدالة والتنمية لا يزال مستهدفاً، معتبراً أن هناك جهات تسعى إلى إضعافه أو إبعاده عن المشهد السياسي، مؤكداً أن الحزب سيواصل أداء دوره السياسي والمعارض وفق ما يتيحه الدستور والقانون.
كما وجه انتقادات لبعض الممارسات داخل المشهد الحزبي، لاسيما ما اعتبره اعتماد بعض الأحزاب على ترشيح أفراد من عائلات قياداتها، داعياً إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في العمل السياسي، مع التشديد على أهمية التوازن بين الانخراط في الحياة العامة والحفاظ على استقرار الأسرة.
وتأتي تصريحات بنكيران في سياق تصاعد النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط استمرار الجدل بشأن تقييم حصيلة الحكومة الحالية ومستقبل المشهد الحزبي بالمغرب.