“نور الهبة الخليفي” تُضيء قلعة السراغنة: ليلة التميز تكرم المتفوقين وتُتوج صنّاع النجاح

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

احتضنت مدينة قلعة السراغنة، مساء الثلاثاء 23 يونيو 2026، حفل المؤسسة التعليمية الخصوصية “نور الهبة الخليفي”، الذي خصص لتتويج التلاميذ المتفوقين عن الموسم الدراسي 2025/2026، إلى جانب تكريم الأطر التربوية والإدارية، وذلك في خطوة تعكس الالتزام بتحفيز الكفاءات والاعتراف بالجهود المبذولة لتحقيق جودة تعليمية متميزة. وقد شهد الحفل حضوراً مكثفاً لأولياء الأمور، وفعاليات أكاديمية وتربوية، إضافة إلى مسؤولين محليين من قطاع التربية والتكوين، في أجواء اتسمت بالاعتزاز والحماسة الجماعية.

واستُهلت الأمسية بكلمة توجيهية ألقاها المدير التربوي للمؤسسة، السيد يونس الريباني، رحّب خلالها بالضيوف، مثنياً على المستوى العالي من الانضباط والعمل الجماعي الذي أظهرته مختلف الفرق التعليمية والإدارية على مدار العام الدراسي. وشدد الريباني على أن النتائج المحققة ما كانت لتتأتى لولا تضافر الجهود بين الأطر الأكاديمية والإدارة والأسر، مؤكداً أن المؤسسة ماضية في تطوير منهجيتها التربوية وفق مقاربات حديثة تركز على المتعلم كقيمة مركزية في العملية التعليمية.

وفي قراءة رقمية لحصيلة الموسم، أعلن المدير التربوي أن نسبة النجاح المسجلة بلغت 97% في جميع المستويات الدراسية، وهو مؤشر لافت يعكس متانة البنية التعليمية للمؤسسة وصرامة التتبع البيداغوجي. وأضاف أن هذه النتيجة تحمل في طياتها حجم الانخراط الفعلي للأستاذات والأساتذة، وعملية التتبع اليومي التي تقوم بها الإدارة، كما تعكس التزام المؤسسة بتحقيق التميز الأكاديمي دون إغفال الجانب القيمي والتربوي الذي يظل حجر الزاوية في المشروع التعليمي للمؤسسة.

ولم تقتصر فعاليات الحفل على التوزيع الرمزي للشهادات، بل شهدت صعود الرئيسة المديرة العامة للمؤسسة، السيدة تورية الخليفي، إلى المنصة إلى جانب المسؤولين التربويين، حيث تم تسليم جوائز تحفيزية وهدايا عينية للتلاميذ المتفوقين، واختيرت أسماء الأساتذة المكرمين الذين كان لهم دور بارز في إنجاح المسار التربوي، وذلك في مشهد حمل دلالات عميقة عن التقدير والاحترام المتبادل بين الأجيال داخل المؤسسة.

وتمازجت الفقرات التربوية مع لوحات فنية وتعبيرية أداها التلاميذ والتلميذات، أظهروا خلالها مواهبهم المتعددة في الغناء والمسرح والإنشاد، في لوحة متكاملة نالت استحسان الحضور وأضفت على الأمسية جمالية خاصة، كما أتاحت للطلاب فرصة التعبير عن ذواتهم بعيداً عن الروتين الدراسي، في مكاشفة تربوية لافتة لقدراتهم الإبداعية التي لا تقل أهمية عن تحصيلهم المعرفي.

جدير بالذكر أن مؤسسة نور الهبة الخليفي، التي دشنت مسيرتها التربوية في العام 2018، ما فتئت تعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة، تجمع بين التأطير الأكاديمي المتين، والمواكبة النفسية والتربوية للتلاميذ، سعياً إلى تكوين جيل متمكن علمياً، ومتشبع بالأخلاق والقيم، قادر على الاضطلاع بمسؤولياته المستقبلية في مجتمعه، مع إبقاء جودة التعليم في صدارة الأولويات، تحقيقاً لطموحات الأسر واستجابة لتطلعات وطنية متجددة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.