الانتفاضة / عبد الرحمان الازرق
مع صدور نتائج امتحانات البكالوريا لسنة 2026، عادت الفرحة لتطرق أبواب آلاف الأسر المغربية، بعدما تُوجت جهود التلاميذ الذين بذلوا قصارى جهدهم من أجل نيل شهادة تُعد بوابة نحو مستقبل أكاديمي ومهني واعد. وبلغت نسبة النجاح في صفوف المترشحين الممدرسين خلال الدورة العادية 64.8 في المائة، مع استمرار تفوق الإناث على الذكور، إذ سجلن نسبة نجاح بلغت 68.7 في المائة مقابل 60 في المائة لدى الذكور، وهو معطى بات يتكرر خلال السنوات الأخيرة ويؤكد حضوراً لافتاً للفتيات في مؤشرات النجاح الدراسي.
ولا يبدو هذا التفوق وليد الصدفة، بل يرتبط بعدة عوامل، من بينها الالتزام بالمواظبة والحضور، والانضباط في الدراسة، إضافة إلى انخفاض معدلات الهدر المدرسي في صفوف الإناث. كما تلعب العوامل الاجتماعية دوراً مهماً في تعزيز هذا التفوق واستمراره.
فيما تعلق أسر المستدركين والمستدركات آمالاً كبيرة على هذه المحطة الحاسمة، أملاً في تحقيق نتائج مشرفة تمكّن أبناءها من استدراك ما فات ومواصلة مسارهم التعليمي.
وبين دموع الفرح وابتسامات النجاح، تطوى صفحة من الجهد والمثابرة، لتُفتح أخرى أكثر تحدياً وطموحاً. فالبكالوريا ليست سوى بداية الطريق نحو مستقبل أكاديمي ومهني ينتظر هؤلاء الناجحين، حيث تتجدد الآمال وتُبنى الأحلام على أسس من العزيمة والإصرار.