الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
تتواصل في عدد من مقاهي مدينة مراكش مظاهر رفع الأسعار خلال فترات بث المباريات، رغم نفي الهيئات المهنية الممثلة لأرباب المقاهي والمطاعم وجود أي اتفاق جماعي بهذا الخصوص، وتأكيدها رفض استغلال المناسبات الرياضية لفرض زيادات على الزبائن.
وتُبرز معاينات ميدانية أن الأسعار عرفت ارتفاعا ملحوظا في بعض المقاهي، بلغ في حالات معينة حوالي 50 في المائة خلال مباريات مختارة، بينما اعتمدت مقاهٍ أخرى زيادات انتقائية همّت فقط مباريات المنتخب الوطني، في حين فضّلت مؤسسات عدم تغيير أثمنة الاستهلاك.
ويبرر بعض المهنيين هذه الزيادات بتكاليف الاشتراك في القنوات الناقلة للمباريات، رغم أن مباريات المنتخب المغربي تُبث عبر القنوات الأرضية دون الحاجة إلى اشتراكات إضافية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذا التبرير.
وخلف هذا الوضع ردود فعل متباينة وسط ساكنة المدينة، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بارتفاع غير مبرر في الأسعار، معتبرين أن الأمر يثقل كاهل الفئات ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل غياب أي خدمات إضافية موازية لهذه الزيادات.
من جهتها، وصفت جمعيات حماية المستهلك هذه الممارسات بغير المبررة، معتبرة أنها تندرج ضمن سلوكيات تضر بالقدرة الشرائية ولا تحترم توازن العلاقة بين الخدمة والسعر، داعية المتضررين إلى التبليغ لدى المصالح المختصة من أجل تفعيل المراقبة والحد من هذه التجاوزات.