الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في صباح مشرق من يوم الأحد 14 يونيو الجاري، تحولت دار الشباب بتملالت إلى لوحة نابضة بالحياة، حيث امتزجت أصوات الضحكات مع ألحان الفرح في مشهد تربوي تنشيطي فريد. القاعة التي اعتادت على هدوء الروتين اليومي عادت تكتظ اليوم بطاقات بريئة وزغاريد صغيرة، جسدت أعلى درجات التفاعل مع فقرات صبحية أعدتها بدقة قيادة فرع تملالت التابع للمنظمة المغربية للكشافة والمرشدات.
وقد شهدت المؤسسة حضوراً جماهيرياً لافتاً لأطفال المنطقة، الذين قصدوا المكان بشغف كبير، ليجدوا في انتظارهم برنامجا متنوعا يمزج بين المتعة والفائدة. الأطفال، الذين كانوا نجوم الحفل بامتياز، تفاعلوا بحيوية مع فقرات الرقص التعبيري والحركات الإيقاعية التي أشعلت حماسة القاعة، فيما أضفت العروض المسرحية المشوقة نكهة خاصة، لا سيما مع ظهور شخصية “البهلوان” المرحة التي سرقت الأضواء واستحوذت على قلوب الصغار، وزرعت في المكان ضحكات متدفقة لم تتوقف إلا مع نهاية الفعاليات.
ولم تكن العروض مجرد ترفيه عابر، بل حملت في طياتها رسائل تربوية عميقة، صيغت بلغة الضحك والبهلوانيات الجذابة، لتترك أثراً طيباً في نفوس الناشئة، وتغرس فيهم قيماً خفية دون وعي منهم. وقد نجحت هذه التركيبة الذكية في تحويل التعلم إلى متعة، والتربية إلى مغامرة ساحرة، في نموذج يعكس فهماً عميقاً لسيكولوجية الطفل.
واختُتمت الصبحية بنجاح باهر عكس المستوى التنظيمي المتميز لفرع المنظمة الكشفية، الذي أثبت مرة أخرى قدرته على ابتكار فضاءات للتنشئة السليمة والترويح الهادف. هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تحضير جاد وإيمان راسخ بدور الأنشطة الموازية في بناء جيل متوازن، يستحق من الجميع أن يضيئوا له دروب الفرح مثلما فعل قادة الكشافة والمرشدات في تملالت.


