الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
اهتزت منطقة العطاوية الشعيبية، زوال يوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، على وقع حادثة سير أليمة، حين اصطدمت سيارة إسعاف بسيارة خفيفة على مستوى الطريق الإقليمية رقم 2125، مخلفة وراءها مشهداً موجعاً ونحيباً في صفوف الحاضرين.
لم تتحمل سيدة كانت على متن إحدى السيارتين صدمة الاصطدام العنيف، حيث فارقت الحياة بشكل مأساوي فور وقوع الحادث، وسط حالة من الذهول والصدمة عمت أرجاء الموقع، بينما هرعت الأطقم الطبية لنقل أربعة مصابين وصفت حالتهم بالخطيرة والمستعجلة.
لم تتأخر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية في الالتحاق بعين النازلة، مدعومين بالقوات المساعدة وأعوان السلطة، الذين عملوا على تأمين محيط الحادث وتنظيم عملية الإخلاء نحو المستشفى، حيث تلقى المصابون الإسعافات والتدخلات العلاجية الضرورية.
في خطوة موازية، فتحت المصادر الأمنية المختصة تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة، لكشف كافة الظروف والعوامل التي أدت إلى هذا الاصطدام المروع، مع الاستماع لشهود العيان وجمع المعطيات التقنية والقانونية، تمهيداً لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المناسبة.
إن الحوادث على الطرقات تبقى من أكثر مسببات الفاجعة التي تهز المجتمعات، وحادثة دوار أولاد وكاد بجماعة العطاوية الشعيبية ليست سوى حلقة من سلسلة مؤلمة تتكرر مراراً. فبين ضحية فارقت الحياة وأربعة مصابين يرقدون في المستشفى، تبقى الوقاية خير طريق لردع المأساة. ندعو الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، ويمنح المصابين الشفاء العاجل، وأن يحفظ الجميع من كل سوء على دروبهم.