مربو دجاج اللحم يدقون ناقوس الخطر بعد انهيار الأسعار وتفاقم الخسائر

0

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي

حذّرت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج (ANPC) من التداعيات الخطيرة التي يشهدها قطاع تربية دجاج اللحم بالمغرب، على خلفية التراجع الحاد لأسعار البيع داخل الضيعات إلى مستويات غير مسبوقة، معتبرة أن الوضع الحالي يهدد استمرارية عدد كبير من الوحدات الإنتاجية ويضع آلاف المربين أمام تحديات مالية خانقة.

وأفادت الجمعية، في بيان عممته على وسائل الإعلام، بأن سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي انخفض إلى أقل من 7 دراهم، في وقت تتراوح فيه كلفة الإنتاج بين 15 و17 درهماً للكيلوغرام، ما يعني تكبد المنتجين خسائر كبيرة دفعت العديد منهم إلى تسويق إنتاجهم بأثمان تقل بكثير عن التكلفة الحقيقية.

وأكدت الهيئة المهنية أن هذا الوضع أدى إلى استنزاف الموارد المالية للمربين، وتسبب في تعثر عدد منهم، بينما اضطر آخرون إلى تعليق نشاطهم مؤقتاً بسبب صعوبة الاستمرار في ظل الخسائر المتواصلة، مشيرة إلى أن الأزمة تفاقمت في غياب إجراءات فعالة لمعالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وانتقدت الجمعية ما اعتبرته استمراراً لمظاهر الخلل في تنظيم السوق وضعف آليات المراقبة والتتبع، معتبرة أن هذه العوامل ساهمت في تعميق الأزمة وجعلت المربي الطرف الأكثر تضرراً داخل سلسلة إنتاج وتسويق الدواجن. كما نبهت إلى تأثير المضاربات والممارسات غير التنافسية على توازن السوق ومستويات الأسعار.

ورأت الجمعية أن تداعيات الأزمة تتجاوز الإطار المهني لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية أوسع، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها قطاع الدواجن ضمن منظومة الأمن الغذائي الوطني، محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع قد ينعكس سلباً على القدرة الإنتاجية للقطاع وعلى تموين السوق الوطنية.

وفي هذا السياق، طالبت بتدخل عاجل من الجهات المعنية من أجل وقف الخسائر المتزايدة التي يتكبدها المربون، داعية إلى فتح تحقيق بشأن الاختلالات التي تشوب منظومة التسويق، وتشديد الرقابة على الممارسات الاحتكارية والمضاربات، إلى جانب إشراك المهنيين في صياغة الحلول الكفيلة بإعادة التوازن إلى القطاع وضمان استدامة الإنتاج.

كما أكدت الجمعية تمسكها بالدفاع عن مصالح المربين عبر مختلف السبل القانونية المتاحة، داعية الفاعلين والمؤسسات المعنية ووسائل الإعلام إلى مواكبة هذه الأزمة وإبراز آثارها، باعتبارها قضية ترتبط باستقرار أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي ومعيش آلاف الأسر المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.