حقيقة بكالوريا 2026..تنظيم محكم أم ضغوط غير مسبوقة على التلاميذ والأسر؟

0

الانتفاضة/ محمد جرو
ونحن نتابع امتحانات الباكالوريا ،هذه السنة في “مؤسسة الإنتفاضة الإعلامية” ،نتغيا المساهمة في مواصلة النقاش الحقيقي حول المنظومة التعليمية برمتها،ومنها الإمتحانات ..
فشهادة الباكالوريا عبر تاريخها ،عرفت بأنها شهادة ذات رمزية كبيرة في التمثل الشعبي ،بل تجمع عائلات وأسرا وأقارب ،ولكنها مع التحولات المجتمعية والتطورات ،نخشى أن نقول أنها بدأت مثل باقي الامتحانات الإشهادية تفقد وزنها داخل الأسر ،فقط تضيف أعباء على الأم ،طيلة السنة،وأيام الإمتحانات ،وفي الوقت الذي يجب أن يكون الإمتحان ،تتويجا لجهد وسهر ليالي ومايرافقها وسط الأسرة ،هذه السنة شكل آخر من المعاناة ،و التي عنونت في ظل حكومة أخنوش بسنة “لفراقشية” بحيث بدل ضخ الأموال في ميزانية التعليم ،لصالح الإصلاح البنيوي من أجل مدرسة عمومية وازنة ،طلعت آلة ضبط الغش لتزيد من اتساع الهوة ،صفقة كبيرة خصصت لاقتناء الجهاز ،والمطلوب هو البحث في دوافع وأسباب نزوح الكثيرين نحو “النقيل”او “لحروز”وتقنيات أخرى يلتجىء إليها “فراقشية”تطبيقات وتجهيزات وغيرها وينفثون سمومها بأموال باهضة وسط النشىء المقبل على اجتياز امتحان الباكالوريا ،وشخصيا رأيت كثيرين يبحثون ويكدون من اقتناء هاتف نوكيا القديم مثلا ،وفي ذلك تفسيرات لدى “جهابذة”أو “لفراقشية”
في ظل الثورة الرقمية ،والتي يمطرقنا الخطاب الرسمي والحكومي ،ب”تطور”المغرب على هذا المستوى ،لم لا استغلالها /الرقمنة في امتحانات الباكالوريا ولكن بشكل إيجابي وبعد دراسات لنوع آخر من الإمتحانات ..؟

من هذه البدائل والمقترحات ،إجراء امتحان لكل مترشح عبر منصة plateforme عالية التشفير لا تفعل إلا وقت إجراء الامتحانات ويتم عزلها كليا، عبر تقنيات مناسبة يعرفها المختصون، عن بقية الإنترنت. تنتقي المنظومة الأسئلة من بنك معطيات وبيانات المسماة Data-base يضم آلاف التمارين يتم تحيينها باستمرار من طرف الذكاء الإصطناعي يستحيل معه تسريب الإمتحان على أي كان في كل جوانب المنظومة،أو الإطلاع على مضامينها ، ويجرى الإمتحان في قاعات خالية من أي اتصالات بعد أن يكون قد تم إبطال الريزو ،كما يكون التصحيح آنيا بفضل الذكاء الإصطناعي..
ثم هناك ،تقنية QCMكما تحدثنا عنها في لقاء صحفي عبر قناة “مؤسسة الإنتفاضة الإعلامية”
هناك كذلك ،تحديد سقف الوقت في الامتحان ينبغي أن يكون مفتوحا بحيث يختبر عامة التلاميذ في الثلاث ساعات الأولى، مثلا في الرياضيات، في المستويات الإعتيادية أو في مواد بعينها مثل الفلسفة ،ويستمر في الامتحان “الراغبون في” الترشيح للتخصصات ذات الإستقطاب المحدود ،حيث يمنحون ، اسئلة متزايدة الصعوبة والدقة ،وهكذا نتخلص كليا من رهق مباريات الولوج للمدارس والمعاهد العليا،ومادامت التكنولوجيا ،والألعاب ومختلف الوسائط تغري ، بل هي شغل الشباب ،سنكتشف محاولات “بنياتنا ووليداتنا”يسعون لـلتغلب على هذا التوجه ،أو ببساطة على الذكاء الإصطناعي ،لذلك قد يصبح للباكالوريا معنى آخر ،ونعود للإمتحانات الحقيقية،صنف آخر من الباكالوريا في زمن الذكاء الإصطناعي وجيله ونستطيع أن “نغربل” التلاميذ بحسب حدة الذكاء لديهم ،وطاقة الصبر والقدرة على التحدي ويحتسب عامل الوقت على قاعدة مصفوفة رياضية رب قائل بأننا سنتخلى عن الحفظ أو الأشكال التقليدية المتمثلة في مواد قد لاتفيد كل التلاميذ ،فلكل منظومة طبعا ،سلبياتها وإيجابياتها ،وقد تطرح أسئلة مشروعة ،عن الوقت الذي ستستمره مثل هذه الإمتحانات ،بحسب من يجتهدون في هذه المقترحات /البدائل ،يتحدثون عن نفس توقيت امتحانات الباكالوريا بشكله الحالي ،ثلاثة أيام ولكن بشكل فيه ،تنويع وتشويق يستهوي النشىء ،بدل الأحاسيس التي يتأرجح فيها الممتحنون ،من سخط وقلق ولامبالاة ،تختلف من تلميذ(ة)لآخر(ى)..لاغروة أن المهتمين والفاعلين وهيآت التدريس..الخ يعرفون ويميزون ،بحكم معاشرتهم طيلة الموسم الدراسي ،بين التلاميذ بحسب درجات تفاعلهم مع المقررات الطويلة والمملة ،للكثيرين،وبذلك قد يصعب مقارنة تلميذ استطاع الصبر ساعات دون أن ييأس أو يمل ليتوصل إلى حل نفس الإمتحان الذي يتمكن تلميذ من مستوى تفكيري أكبر وإدراك جيد ،أن يفك طلاسم ذات التمرين في ساعة واحدة أو أقل .
هذا “الهم” يتطلب إشراك الجميع ،بمن فيهم التلاميذ وجمعيات وفدراليات أمهات وآباء المترشحات والمترشحين ،وهو موضوع معقد وشائك ،بيد أنه في إعتقادي،يمكن أن يكون جزء من الحل ،حينما يصاغ معلوماتيا من طرف خبراء متخصصين ،وفي مجالات ذات صلة بالطفل ونفسيته واحتياجاته ..وهناك نماذج يجب أن ننهل منها ،بدل إسقاط برامج ومخططات كل موسم ،تلقى تخريجتها فقط في الصفقات ،أمامنا مؤسسات الريادة وقبلها المخطط الإستعجالي وقس على ذلك من هدر للزمن وللمال ،قد يكون المقترح محببا للتلاميذ ،وشخصيا افرح عندما تظهر النتائج رغم كل هذه التخوفات ،وبمعدلات مرتفعة في مواد مختلفة ،وبمقاربة الجندر ،لكن ذلك غير كاف ،وقد نرتبها في باب “الظواهر”Phénomènes مسنودة بمستوى الأسرة المعيشي ،خاصة عند إنجاز تمارين رياضية ومواضيع الفلسفة ،بامتياز دون التنقيص من باقي المواد ..
المنظومة بهذا الشكل ،ويتقاسم معي ذلك أساتذة وباحثون ،ستصبح بمثابة Evaluation تقييم لكل ممتحن (ة) وسيكون لها تأثير عميق جدا على نظرة التلاميذ لأنفسهم وللدراسة وللامتحان وللاستعداد للامتحان..
سنرى ونتابع هل سيستدرك المسؤولون ،بمختلف مستوياتهم ماجرى بالدورة الأولى ،للتقويم والتجاوز من أجل إمتحانات تراعي كرامة ونفسية كل المشاركين فيها ،من مترشحات ومترشحين ،رسميون وأحرار ،وأطرا وحراسا ..أم أننا سنكون أمام تطبيل الأغنية الشعبية المراكشية “هذا مشى أرا لاخور..والله الله ياربي الله يييه يييه”…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.