الانتفاضة//الحجوي محمد
في تطور سياسي لافت بإقليم قلعة السراغنة، صادق مجلس الرفاق الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد، مساء اليوم الأحد، على ترشيح البرلماني السابق عبد الغني وفيق لقيادة لائحة الحزب في دائرة “السراغنة – زمران”، وذلك استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
ويأتي هذا القرار، الذي جرى المصادقة عليه خلال اجتماع احتضنته جماعة الصهريج، ليجسد ثقة الحزب في تجربة وفيق السياسية والقانونية، خاصة بعد التحاقه الأخير بصفوف “الشمعة”، حيث تقدم بطلب ترشيحه ليكون الاسم الوحيد في هذا الاستحقاق الداخلي، قبل أن يُصادق المجلس الإقليمي، باعتباره الهيئة المخول لها البت في ملفات الترشيح، على طلبه دون منافس.
ومن المنتظر أن يخوض وفيق غمار الانتخابات التشريعية ليس باسم حزبه فقط، بل كمرشح مشترك بين الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وذلك في إطار تحالف سياسي وانتخابي يجمع الطرفين، حيث خُصصت دائرة “السراغنة-زمران” لرفاق جمال العسري، الأمين العام للحزب، تعزيزاً لمساعي توحيد اليسار المغربي في مواجهة الاستحقاقات المقبلة.
ويحمل عبد الغني وفيق، المحامي بهيئة مراكش، مساراً سياسياً حافلاً، إذ سبق له أن انتُخب نائباً برلمانياً عن الدائرة ذاتها لولايتين تشريعيتين متتاليتين (1997-2002) و(2007-2011)، كما قاد جماعة واركي لخمس فترات متتالية امتدت من 1992 إلى 2021، وكان عضواً في مجلس جهة مراكش-تانسيفت-الحوز بين 1997 و2003، كما جاور تجربياً أحزاب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والأصالة والمعاصرة، قبل أن يستقر في الاشتراكي الموحد.
ولم تقتصر خبراته على المجال السياسي وحده، بل هو أيضاً قاضٍ سابق، إذ ولد بجماعة واركي سنة 1951، وحصل على الإجازة في الحقوق من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1973، وتابع تكوينه المهني بمعهد القضاء بالرباط. تنقل في مناصب قضائية متعددة بين مراكش وأمزميز وقلعة السراغنة والدار البيضاء، قبل أن يتفرغ لمهنة المحاماة بداية من عام 1983.
هذه العودة تطرح علامات استفهام حول مدى قدرة الأسماء السياسية المخضرمة على إحداث الاختراق في المشهد الانتخابي المقبل، خاصة في دوائر تشهد تنافساً شديداً بين أحزاب متعددة، ورغبة في استثمار الخبرة المحلية والذاكرة السياسية لدى الناخبين.
التعليقات مغلقة.