الانتفاضة / مهدي الكريمي
دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة حاسمة في مساره الإداري، بعدما أعلن رسميًا عن موعد انعقاد الجمع العام العادي والانتخابي، في خطوة ينتظرها منخرطو وجماهير النادي لرسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على المستوى التسييري أو الرياضي.
وحدد النادي يوم 15 يوليوز 2026 موعدًا لعقد الجمع العام، الذي سيشهد تقديم المكتب المسير الحالي لاستقالته، قبل المرور إلى انتخاب رئيس جديد ومكتب مديري يقود الفريق خلال السنوات القادمة. ويأتي هذا القرار في ظرفية دقيقة يعيشها الوداد، بعد موسم عرف الكثير من النقاش حول النتائج الرياضية والتدبير الإداري، ما جعل الأنظار تتجه نحو الاستحقاق الانتخابي المرتقب باعتباره محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وفي إطار التحضير لهذا الموعد، قررت إدارة النادي فتح باب الترشح لرئاسة الوداد خلال الفترة الممتدة من 25 ماي إلى 5 يونيو 2026، بهدف منح الراغبين في التنافس على المنصب الوقت الكافي لإعداد ملفاتهم وبرامجهم الانتخابية. كما أبقت إدارة النادي باب الانخراط مفتوحًا أمام الراغبين في الانضمام إلى المؤسسة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة داخل الجمع العام المقبل.
وأكد المكتب المسير التزامه بالحياد الكامل بين جميع المرشحين، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يضمن مرور العملية الانتخابية في أجواء ديمقراطية تعكس قيمة ومكانة النادي داخل الساحة الرياضية الوطنية.
ويترقب الشارع الودادي بترقب كبير هوية الرئيس المقبل، خاصة في ظل التحديات التي تنتظر الفريق، سواء ما يتعلق بتقوية التركيبة البشرية، أو إعادة الاستقرار الإداري والمالي، إضافة إلى الحفاظ على طموحات النادي قارياً ومحلياً. كما يتطلع الأنصار إلى مشروع رياضي واضح قادر على إعادة الفريق إلى واجهة المنافسة وتحقيق تطلعات الجماهير.
ويبقى الجمع العام المقبل أكثر من مجرد موعد انتخابي، بل فرصة حقيقية أمام مختلف مكونات الوداد لفتح صفحة جديدة وبناء مرحلة تقوم على الاستقرار والحكامة الجيدة، بما ينسجم مع تاريخ النادي وإشعاعه الكبير داخل كرة القدم المغربية والإفريقية.