الانتفاضة//الحجوي محمد
وسط هدوء قرى جماعة أولاد زراد بإقليم قلعة السراغنة، وتحديدًا في دوار الدزوز، التقطت العدسات صورًا جميلة لأطفالٍ صغار يجلسون داخل المسجد في حلقات منظمة، يرتلون آيات الكتاب العزيز، ويحفظون كلمات الله في أبهى صورة. مشهد يفيض خشوعًا وإيمانًا، حيث تعلو وجوههم نبرات الطمأنينة وهم يتلون الآيات البينات.

مع اقتراب العطلة الصيفية، تتجه أنظار الآباء إلى كيفية استغلال أوقات الأبناء بما يعود عليهم بالنفع الديني والدنيوي. وفي هذا السياق، يمثل حفظ القرآن داخل بيوت الله فرصة ثمينة لشحن طاقاتهم بالهدى والنور، وتحصينهم من فراغ العطلة. إن تعويد الصغار على التردد على المساجد لحفظ كتاب الله يُنشئ جيلًا متدبرًا لكتاب ربه، متخلقًا بأخلاقه.

حافظوا على كتاب الله في صدور أبنائكم، وشجعوهم على اغتنام أيام العطلة في حفظ القرآن وتجويده. الباب مفتوح للجميع في سبيل الله، والمساجد، بحمد الله، تستقبل أبناءكم بكل حب ورعاية، دون تمييز أو قيود. لا تدعوا العطلة تمر دون أن تتركوا في نفوس فلذات أكبادكم أثرًا قرآنياً يضيء لهم درب الحياة.

كل الشكر للقائمين على هذا المسجد المبارك بدوار الدزوز، وللمربين والمشايخ الذين يبذلون جهودًا مخلصة لتحفيظ القرآن، فهم جنودٌ مجهولون يبنون الأجيال على حب كتاب الله. فلنحافظ جميعًا على هذه المدرسة القرآنية المباركة، ونسأل الله أن يجعل أبناءنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.