الانتفاضة / إلهام أوكادير
في خسارة موجعة للمشهد الثقافي والفني المغربي والعربي، وافت المنيةَ المسرحيُّ والمخرج المغربي البارز نبيل لحلو، عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة حافلة، نقش من خلالها اسمه بأحرف من نور في سجلّات المسرح والسينما، باللغتين العربية والفرنسية.
لقد اشتُهر الراحل لحلو بجرأته في التجريب، وبتنوّع موضوعاته وأشكاله الفنية التي أبهرت الجمهور في أكثر من بلد، فقد درّس المسرح في الجزائر، وتتلمذ على أسراره في فرنسا، قبل أن تحمله أعماله الإبداعية إلى خشبات دول عديدة حول العالم، لتشهد له بعمق حضوره وأصالة رؤيته الفنية.
ومن أبرز ما أنجزه الفنان الراحل في سنواته الأخيرة، عمل مسرحي استثنائي جمع فيه خيوط سيرته الذاتية كاملةً؛ من أولى تجلّيات وعيه الفني حين سحرته الأفلام وأسره المسرح، مروراً بـمواجهاته مع الرقابة بشقّيها المجتمعي والإداري، وصولاً إلى قصة حبه ورفيقة عمره، وانتهاءً بـتأمّلاته الهادئة في سنواته الأخيرة.
برحيل “نبيل لحلو”، تُسدل الستارة على فنان استثنائي لم يكتفِ بالوقوف خلف الكواليس، بل جعل من حياته بأكملها مسرحاً مفتوحاً للإبداع والجمال.
” إنا لله وإنا إليه راجعون”.