مراكش تحتضن نقاشات حول مساهمة كفاءات الخارج في تنمية المغرب

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات “الملتقى الدولي لمغاربة العالم وأصدقاء المغرب”، يومي 8 و9 ماي 2026، بمركز الاصطياف التابع لموظفي وزارة العدل، في حدث يسعى إلى تعزيز جسور التواصل بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والدينامية التنموية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد بالدور الاستراتيجي الذي يضطلع به مغاربة العالم في دعم الاقتصاد الوطني ونقل الخبرات الدولية إلى الداخل المغربي، حيث يجمع اللقاء خبراء ومستثمرين وأطرًا مغربية من مختلف دول العالم، بهدف فتح نقاشات عملية حول آليات الاستثمار والتعاون المشترك.

ويركز الملتقى على محورين رئيسيين؛ يتعلق الأول بتسهيل ولوج مغاربة العالم وأصدقاء المغرب إلى الفرص الاستثمارية الواعدة، عبر التعريف بالمشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة، وتقديم تصورات عملية لتذليل العقبات الإدارية واللوجستية أمام المستثمرين. أما المحور الثاني، فيتناول مساهمة الكفاءات المغربية بالخارج في دعم الأوراش التنموية الكبرى، من خلال نقل المعرفة والخبرات الدولية وتعزيز الابتكار في القطاعات الحيوية.

وفي موازاة هذا الحدث، يطلق فاعلون من المجتمع المدني بكل من وجدة ومراكش سلسلة من المحادثات والمبادرات المشتركة خلال سنتي 2026 و2027، تروم تعزيز التعاون البين-جهوي وربط ساحة باب سيدي عبد الوهاب بوجدة بساحة جامع الفنا، في خطوة تروم تثمين الموروث التاريخي والثقافي للمدينتين، وإبراز القواسم الحضارية المشتركة بينهما.

كما تلعب كل من جامعة محمد الأول وجامعة القاضي عياض دورا محوريا في تأطير النقاشات العلمية والأكاديمية، من خلال إعداد دراسات وأبحاث تدعم التنمية المستدامة وتفتح آفاقا جديدة لتبادل الخبرات بين الطلبة والباحثين. ويتضمن البرنامج كذلك جلسات عمل قطاعية تجمع تجار المدينتين لتبادل التجارب في تدبير الأسواق التاريخية وتنشيط الحركة التجارية والسياحية.

ويؤكد منظمو الملتقى أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل هذا الحدث من مجرد لقاء تواصلي إلى منصة عملية لإطلاق مشاريع تنموية وثقافية مستدامة، تعزز حضور مغاربة العالم كقوة اقتراحية وشريك أساسي في بناء مستقبل المغرب. كما يشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية وصون التراث التاريخي للمدن العريقة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتحديات الحاضر والمستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.