مطالب حقوقية بتدخل عاجل لوقف خروقات تمس السكينة العامة واستغلال الملك العمومي بجليز

0

الانتفاضة

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع المنارة – مراكش
إلى:
السيد والي جهة مراكش آسفي
السيدة رئيسة المجلس الجماعي بمراكش
الموضوع: طلب تدخل عاجل بشأن خروقات تمس بالنظام العام واستغلال الملك العمومي بدون سند قانوني بشارع الأمير مولاي رشيد – مقاطعة جليز.
تحية طيبة
وبعد،
تراسلكم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش اليوم، بناءً على شكاية توصلت بها من إحدى المواطنات القاطنات بشارع الأمير مولاي رشيد بمقاطعة جليز – مراكش، بشأن مجموعة من الممارسات التي تشكل خرقاً صريحاً للقوانين الجاري بها العمل، وتمس بحقوق الساكنة في الراحة والأمن والعيش في بيئة سليمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض المحلات التجارية خصوصا المطاعم بالمنطقة دأبت على خرق أوقات الإغلاق القانونية والتسبب في ضجيج ليلي مستمر، رغم صدور إنذارات وقرارات سابقة بالإغلاق المؤقت في حقها، قبل أن تعود لممارسة نفس الأفعال في خرق واضح لالتزاماتها. وهو ما يشكل إخلالاً بمقتضيات الشرطة الإدارية المخولة للسلطات المحلية بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، خاصة تلك التي تخول لرئيس المجلس الجماعي اتخاذ تدابير وقائية وزجرية لحفظ الصحة العامة والسكينة والطمأنينة العمومية.
كما أن هذه الأفعال تندرج ضمن مظاهر التلوث السمعي المجرّمة بمقتضى القانون رقم 11.03، الذي يلزم السلطات العمومية باتخاذ التدابير الكفيلة بالوقاية من مختلف أشكال التلوث، بما فيها الضجيج، حمايةً لصحة المواطنين وراحتهم.
وفي السياق ذاته، تم تسجيل استغلال غير قانوني للملك العمومي، عبر احتلال مساحات تفوق تلك المرخص بها، وإجراء تغييرات على الرصيف (نزع الزليج)، في خرق لمقتضيات الظهير الشريف بشأن المحافظة على الطرق العمومية، وكذا الضوابط القانونية المؤطرة لاحتلال الملك العمومي المؤقت، التي تستوجب ترخيصاً مسبقاً واحترام شروطه تحت طائلة سحبه والمتابعة القانونية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الممارسات لا تمس فقط بالقوانين التنظيمية الجاري بها العمل، بل تشكل أيضاً انتهاكاً لمقتضيات الدستور المغربي، ولا سيما:
الفصل 21 الذي ينص على أن السلطات العمومية تضمن سلامة السكان وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية؛
الفصل 31 الذي يقر بحق المواطنات والمواطنين في الحصول على شروط العيش في بيئة سليمة، وفي الولوج إلى خدمات تحفظ الصحة والسلامة والكرامة الإنسانية.
كما أن ما ترتب عن هذه الوضعية من أضرار مادية مست ممتلكات خاصة، في ظل حالة من الفوضى وغياب الانضباط، يزيد من حدة الإحساس بانعدام الأمن، ويجعل من تدخل السلطات المختصة أمراً ضرورياً ومستعجلاً.
وبناءً عليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش، تطالبكم
بتفعيل صلاحيات الشرطة الإدارية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14، بما يضمن فرض احترام أوقات الإغلاق القانونية؛
فتح تحقيق إداري في الخروقات المسجلة وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة، بما في ذلك سحب التراخيص عند الاقتضاء؛
اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الاستغلال غير القانوني للملك العمومي وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه؛
تفعيل المراقبة بخصوص التلوث السمعي وفق القوانين البيئية الجاري بها العمل؛
ضمان حماية حقوق الساكنة كما يكفلها الدستور، خاصة في ما يتعلق بالأمن والبيئة السليمة والكرامة الإنسانية.
وتؤكد الجمعية استعدادها لتتبع هذا الملف في إطار أدوارها الحقوقية، بما يضمن إنصاف المتضررين وصون سيادة القانون.
وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
عن المكتب
الرئيس مصطفى الفاز
بتاريخ فاتح ماي 2026

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.