الانتفاضة
في لحظة مفعمة بالفخر والاعتزاز، شهدت الساحة الوطنية حدثا مميزا جسد قيم التقدير والاعتراف بالكفاءات التي كرّست حياتها لخدمة كتاب الله ونشر تعاليمه السمحة. فقد توج الفقيه سيدي الحاج عبد اللطيف إبوها بجائزة مرموقة ضمن جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية في صنف التسيير، في حفل رسمي ترأسه محمد السادس، الذي سلمه الجائزة تكريما لمسار حافل بالعطاء والتفاني.
هذا التتويج لم يكن مجرد حدث عابر، بل لحظة رمزية تختزل سنوات طويلة من العمل الجاد في خدمة التعليم العتيق، حيث ظل المحتفى به نموذجا يحتذى في الإخلاص والالتزام، ساعيا إلى تأطير الأجيال الناشئة وتربيتها على القيم الدينية والوطنية الأصيلة. ومن خلال إدارته الرشيدة، استطاع أن يرسخ مكانة الكُتاب القرآني كمؤسسة تربوية أصيلة تسهم في بناء الإنسان المتوازن، المتشبث بهويته والمنفتح في الآن ذاته على محيطه.
وقد أضفى هذا الإنجاز إشعاعا خاصا على دوار أمنزكر وجماعة تمزكدوين بإقليم شيشاوة، اللذين أصبحا، بفضل هذا التتويج، في صدارة المشهد التربوي والديني، كنموذج للمناطق التي تزخر بطاقات بشرية قادرة على صناعة التميز رغم محدودية الإمكانيات.
إن تكريم الفقيه سيدي الحاج عبد اللطيف إبوها يندرج ضمن رؤية ملكية سامية تولي عناية خاصة للتعليم الديني الأصيل، وتثمن جهود القائمين عليه، باعتباره ركيزة أساسية في صيانة الهوية المغربية وتعزيز الأمن الروحي للمملكة.
وفي هذا السياق، لا يمثل هذا التتويج نهاية لمسار، بل هو محطة مضيئة في رحلة مستمرة من العطاء، ورسالة قوية لكل الفاعلين في مجال التربية والتعليم مفادها أن الإخلاص في العمل، مهما كان بسيطا، قادر على أن يثمر تقديرا واعترافا على أعلى المستويات.
هكذا، يظل اسم الفقيه عبد اللطيف إبوها عنوانًا للجد والاجتهاد، ورمزًا من رموز العطاء الصامت الذي يثمر عزا وتشريفا للوطن، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وفي القيم التي تبنى بها الأوطان.
التعليقات مغلقة.