الانتفاضة/ م. السعيد بريس
أثار خبر تتويج المنتخب المغربي لكرة القدم بلقب كأس إفريقيا، بقرار رسمي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، موجة واسعة من التفاعل في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث عبر ملايين المغاربة عن فرحتهم بهذا الإنجاز الذي يعكس تطور الكرة الوطنية، فيما أثار الخبر ردود فعل متباينة خارج المغرب، خاصة في بعض المنابر الإعلامية.
ويأتي هذا التتويج – بحسب ما تم تداوله – في سياق رياضي خاص، يبرز المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المنتخب المغربي قاريا ودوليا، خصوصا بعد الإنجازات اللافتة التي حققها في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المشاركات الإفريقية أو في المحافل العالمية. فقد أصبح “أسود الأطلس” نموذجاً للمنتخب المتكامل، بفضل مزيج من المواهب الشابة والخبرة، إضافة إلى العمل التقني والإداري المحكم.
وفي الداخل المغربي، عمت أجواء الفرح مختلف المدن، حيث اعتبر كثيرون أن هذا اللقب هو تتويج لمسار طويل من الإصلاحات التي شهدتها الكرة الوطنية، بدءا من تطوير البنية التحتية، مرورا بتأهيل مراكز التكوين، وصولا إلى الاستقرار التقني الذي انعكس إيجابا على أداء المنتخب. كما رأى متابعون أن هذا الإنجاز يعزز مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة في القارة الإفريقية.
في المقابل، لم يخل المشهد من ردود فعل إعلامية متحفظة أو منتقدة، من بينها ما صدر عن الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي، الذي عبر عن موقفه بطريقته الخاصة، ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. وبين مؤيد ومعارض، تحول الموضوع إلى نقاش يتجاوز الرياضة أحيانا، ليعكس حساسية التنافس الكروي بين الجماهير في المنطقة.
ورغم ذلك، يؤكد عدد من المحللين أن كرة القدم يجب أن تبقى مجالا للتنافس الشريف والتقارب بين الشعوب، بعيدا عن أي توترات أو تأويلات خارجة عن الإطار الرياضي. فنجاح أي منتخب إفريقي، بما في ذلك المنتخب المغربي، يعد مكسبا للقارة ككل، ويساهم في تعزيز حضور الكرة الإفريقية على الساحة الدولية.
في المحصلة، سواء تعلق الأمر بقرار رسمي أو بتفاعل جماهيري واسع، فإن الحدث يعكس مرة أخرى قوة تأثير كرة القدم في توحيد الشعوب وإثارة النقاشات. ويبقى الأهم هو الحفاظ على روح الرياضة، وجعل مثل هذه الإنجازات فرصة للاحتفال والعمل من أجل مستقبل كروي أكثر إشراقا في إفريقيا.
التعليقات مغلقة.