الانتفاضة
بسم الله الرحمن الرحيم ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)) صدق الله العظيم.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المشمول برحمة الله تعالى، المسمى قيد حياته عبد الكريم لهبيل، الموظف السابق بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان، والذي وافته المنية بالديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية، بعد توجهه لأداء مناسك الحج، في رحيل مؤثر خلف حزنا عميقا في نفوس أسرته وأقاربه وكل من عرف خصاله الحميدة وسيرته الطيبة.
الراحل ينتمي إلى أسرة معروفة بعطائها وخدمتها للوطن، هو شقيق كل من الخطيب لهبيل، والي جهة مراكش آسفي، والدكتور فريد لهبيل، مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة محمد الأول بوجدة، وسعيد لهبيل، مدير الوكالة الحضرية بوجدة، والدكتور خالد لهبيل، الطبيب السابق بمستشفى الدراق ببركان، كما أنه خال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم إبراهيم السروت، المدير العام ومدير نشر جريدتي الانتفاضة الالكترونية والورقية، أصالة عن نفسه ونيابة عن طاقم الجريدة، بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى السيد الخطيب لهبيل، وكافة أفراد عائلة لهبيل، وإلى السيد فوزي لقجع، وأسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته إلى جانب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
وقد خلف خبر وفاة الفقيد بالغ التأثر والأسى وسط معارفه وأصدقائه وكل من عرفه عن قرب، حيث أجمع الجميع على ما كان يتحلى به الفقيد من خصال إنسانية نبيلة، وتواضع كبير، وحرص دائم على صلة الرحم وخدمة الناس بروح يسودها الاحترام والتقدير والتعاون. حيث يعد الفقيد من الوجوه التي طبعتها الأخلاق الرفيعة وروح المسؤولية وحسن المعاملة والتفاني في أداء واجبه طوال مساره المهني والإنساني، مشهودا له بالكفاءة والاستقامة، وهو ما جعل رحيله يشكل خسارة مؤلمة لكل من جاوره أو اشتغل معه أو جمعته به صلة مودة ومعرفة.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، وجعل حجه مبرورا وسعيه مشكورا، وختم له بخير في أطهر البقاع وفي هذه الأيام المباركة، نحسبه عند الله من الشهداء، ونسأل الله عز وجل أن يجازيه خير الجزاء على ما قدمه من عمل صالح وسيرة طيبة بين الناس.
لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون