الانتفاضة // سعيد صبري
تعيش جماعة “تمصلوحت” على وقع ظاهرة بيئية خطيرة باتت تؤرق الساكنة والزوار على حد سواء؛ إنها ظاهرة “الحرق العشوائي للنفايات” في الفضاءات المفتوحة.
سحب دخانية تخنق الأنفاس
تظهر الصور المتوصل بها من عين المكان (كما في الصورة المرفقة) لجوء البعض إلى التخلص من أكوام الأزبال عن طريق إضرام النار فيها وسط بقع أرضية قريبة من التجمعات السكنية والمساحات الخضراء. هذه الممارسة لا تكتفي بتشويه المنظر العام للمنطقة لا سيما أن العمليات تتم وسط مركز تمصلوحت أي بجانب المستوصف والمدرسة والأحياء السكنية والسوق ، بل تحول هواء “تمصلوحت” النقي إلى مزيج من الغازات السامة التي تخنق أنفاس الأطفال والمسنين والمصابين بأمراض الحساسية والربو.
غياب البدائل والتدبير المهيكل
يرى متتبعون للشأن المحلي أن عودة “المحارق التقليدية” تعكس وجود خلل في منظومة جمع ونقل النفايات بالجماعة. ففي ظل غياب حاويات كافية أو انتظام في جولات شاحنات النظافة، يجد المواطن نفسه أمام خيارين أحلاهما مر: إما تراكم الأزبال أمام المنازل مع ما يرافق ذلك من روائح وناقلات للأمراض، أو اللجوء إلى “الحل السهل والمميت” وهو الحرق.
مخاطر بيئية عابرة للحدود
إن حرق البلاستيك والمواد العضوية في الخلاء يؤدي إلى انبعاث مادة “الديوكسين” المسرطنة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على جودة التربة والمياه الجوفية التي تعتمد عليها المنطقة في الزراعة.
”نحن لا نحرق الأزبال فقط، نحن نحرق مستقبل أطفالنا وصورة منطقتنا التي تعتبر متنفساً لمراكش” – هكذا صرح أحد الفاعلين الجمعويين بتمصلوحت.
مطالب بالتدخل العاجل
تطالب ساكنة الجماعة والفعاليات الحقوقية بـ:
تقوية أسطول النظافة وتوفير حاويات كافية في النقط السوداء.
تفعيل القوانين الزجرية ضد الحرق العشوائي في الأماكن العامة.
توعية الساكنة بمخاطر الحرق وضرورة فرز النفايات من المصدر.
ويبقى السؤال المطروح: متى ستتحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذه المشاهد التي تسيء لجمالية تمصلوحت وتفتك بصحة قاطنيها؟
التعليقات مغلقة.