الانتفاضة
في الآونة الأخيرة، صعد اليوتيوبر حميد المهداوي من حدة هجومه على الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي، في خطاب اتسم بالتشنج والاتهامات، وهو هجوم لا يمكن فصله عن سياقه الحقيقي، المرتبط بفشل المهداوي في الولوج إلى سلك الدكتوراه داخل جامعة محمد الخامس بالرباط.
المهداوي، الذي اعتاد مخاطبة جمهوره بمنطق الإثارة الإعلامية والتعبئة الشعبوية، اصطدم بالواقع الأكاديمي الصارم، حيث تمنح الدرجات بالعلم والكفاءة، لا بالصراخ أو الضجيج الرقمي، وعندما فشل في امتحان الدكتوراه، اختار توجيه غضبه نحو الجامعة ورموزها، وعلى رأسهم الأستاذ الشرقاوي.
الشرقاوي، بمساره العلمي الطويل في التدريس والبحث والتأطير، يمثل نموذج الأستاذ الجامعي الذي يبني مكانته بالمعرفة والرزانة، بعيدا عن منطق الإثارة الإعلامية، وأي محاولة لاستهدافه هي مسعى يائس لسحب النقاش من فضائه الأكاديمي الرصين إلى ساحة السجال الشعبوي، فالأستاذ، بحكم قيمته العلمية والأخلاقية، لا يمكن أن ينخرط في جدالات مع أشخاص لهم سوابق قضائية ومدانون حاليا بعقوبة حبسية.
الجامعة المغربية، وفي مقدمتها جامعة محمد الخامس، تظل فضاء للتفوق الأكاديمي والبحث الرصين، حيث لا مكان للضجيج أو محاولات الضغط عبر الرأي العام، وهجوم المهداوي على الأستاذ الشرقاوي، مهما ارتفع صوته، يبقى عاجزا عن المساس بقيمة أستاذ بنى مكانته على العلم والمعرفة، لا بالصراخ أو المنصات الرقمية.
التعليقات مغلقة.