الانتفاضة // إلهام أوكادير
تتجه الرباط بخطوات ثابتة نحو ترسيخ حضورها كوجهة مفضلة لسياحة الأعمال والمؤتمرات، مستندة إلى ما تختزنه من رصيد ثقافي وتاريخي غني.
في هذا السياق، أطلق المجلس الجهوي للسياحة لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يوم أمس الأربعاء ال15 من أبريل 2026، مبادرة ترويجية موجهة لوكالات الأسفار المغربية، احتضنها الفضاء التاريخي “ديور الدباغ”، في خطوة تروم إبراز مؤهلات الجهة في مجال الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، وتعزيز تموقعها ضمن هذا النمط السياحي المتنامي.
وقد جاءت هذه المبادرة بشراكة مع مهنيي القطاع الفندقي ووكالات الأسفار، وبدعم من المندوبية الجهوية للسياحة، تعكس توجهاً متجدداً نحو استثمار العمق الثقافي للعاصمة كرافعة لتنويع العرض السياحي، والانفتاح أكثر على سوق سياحة الأعمال.
كما يُنتظر أن يمتد هذا اللقاء المهني على مدى يومين، مستهدفاً فاعلين متخصصين في تنظيم الرحلات التحفيزية والمؤتمرات، إلى جانب وكالات الاستقبال السياحي، في محاولة لبناء جسور تواصل مباشرة بين مختلف المتدخلين، وخلق دينامية جديدة قادرة على استقطاب هذا النوع من السياحة، وطنياً ودولياً.
وعقب تصريح صحافي لوسائل الإعلام، أوضح المندوب الجهوي للسياحة أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية تروم تعزيز إشعاع الرباط، كوجهة تجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي، مبرزاً أن اللقاء يفتح آفاقاً أوسع أمام المهنيين لتطوير آليات الترويج، خاصة للمآثر التاريخية التي تزخر بها المدينة.
أما من جانبه، فقد اعتبر رئيس جمعية الصناعة الفندقية بالجهة أن هذا التوجه يسلط الضوء على قطاع ظل لسنوات في الهامش، رغم إمكاناته الواعدة، في إشارة إلى سياحة المؤتمرات والتجمعات الكبرى، مؤكداً أن البنية الفندقية التي تعززت في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع حضور علامات دولية، باتت قادرة على مواكبة هذا التحول.
بدوره، شدد رئيس الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار على الأهمية المهنية لهذا الموعد، لما يتيحه من فرص لتقوية الروابط بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في دعم تنافسية القطاع على المستوى الجهوي.
ولم يخلُ البرنامج من بعدٍ ثقافي، حيث خُصصت زيارة ميدانية لموقع شالة الأثري، في مبادرة تتيح للمشاركين ملامسة غنى التراث التاريخي للعاصمة، واستثماره كعنصر جاذب ضمن عروض سياحة الأعمال