الانتفاضة // عبد الرحمان قاسيمي
أعاد الصحفي حميد المهدوي فتح ملف حساس خلال مقطع فيديو بثه على قناته في منصة #بديل_الإخبارية موجها انتقادات وتساؤلات مباشرة إلى أستاذ القانون الدستوري الدكتور عمر الشرقاوي في سياق ما اعتبره سلسلة من العراقيل التي واجهته في مساره المهني والأكاديمي.
* المهدوي قال في حديثه إنه اكتشف بحسب روايته وجود تدخلات حالت دون حصوله على الدكتوراه في القانون مضيفا : أنا لا أتهمك مباشرة يا عمر الشرقاوي ولكن إن كنت الشخص المعني فالأجدر بك أن تقاضيني.
* كما أكد أن لديه شاهدا على ما ورد في حديثه، مشيرا إلى أن أحد الأساتذة أخبره بأن مسؤولا جامعيا قال له: لقد اتصل بي الدكتور عمر الشرقاوي، قبل أن يجيبه الأستاذ نفسه وفق رواية المهدوي بعبارة: #المهدوي_خط_أحمر.
ويربط المهدوي بين هذه الواقعة وبين ما يعتبره سلسلة تضييقات تعرض لها من بينها حرمانه من بطاقة الصحافة ورفض منحه شهادة السكنى إضافة إلى الضجة التي رافقت حصوله على شهادة الماستر في القانون حيث نشرت بعض الصحف بالمواقع الكترونية التي وصفها بأنها معادية له عناوين ساخرة تشكك في مساره الأكاديمي.
ويذهب المهدوي إلى أبعد من ذلك معتبرا أن ما يحدث معه يشبه على حد تعبيره حربا ممنهجة • قائلا : إن الوضع لا يجب أن يصل في المغرب إلى مرحلة يصبح فيها المواطن مضطرا للانتماء إلى جهة معينة حتى يحصل على حقوقه مستحضرا مثالا رمزيا بما كان يحدث في أنظمة حزبية مغلقة.
وفي سياق دفاعه عن حقه في متابعة دراسته شدد المهدوي على أن العلم لا ينبغي أن يكون ساحة للصراع أو التصفية بل وسيلة للتنوير وتعميق الوعي مضيفا أن تجربته الدراسية داخل السجن كانت سببا في مراجعة الكثير من أفكاره وخطابه حيث حصل على الإجازة خلال فترة اعتقاله.
* وقال مخاطبا الشرقاوي: “العلم نور والجهل عار…وكلما ازداد الإنسان علما تهذب سلوكه وهكذا يمكن إصلاح المجتمع”.
* كما تطرق المهدوي إلى وصفه المتكرر باليوتيوبر بدل الصحفي، معتبرا أن هذا الوصف يستعمل بحسب رأيه للتقليل من شرعيته المهنية مشيرا إلى أن هذا الخطاب صدر وفق قوله عن شخصيات إعلامية وأكاديمية من بينها عمر الشرقاوي و رضوان الرمضاني.
وفي محور آخر من الفيديو • انتقد المهدوي منشورا أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي حيث ظهرت فيه صورة للعلم الوطني المغربي وهو يحترق معتبرا أن هذا الفعل يندرج ضمن الإهانة لرمز من رموز الدولة مستحضرا مقتضيات الفصل 267 من القانون الجنائي الذي يعاقب على إهانة العلم الوطني.
* وأشار إلى أن الاعتذار الذي صدر لاحقا جاء بعد مرور 24 ساعة من نشر الصورة، متسائلا عن سبب التأخر ومقارنة ذلك بحالات أخرى لمواطنين تعرضوا للاعتقال بسبب تدوينات أقل حساسية مستحضرا أسماء مثل سعيدة العلمي ونشطاء آخرين ومطرحا سؤالا محوريا:
هل يطبق القانون على الجميع بنفس المعايير؟
* كما تساءل المهدوي عما إذا كان من الطبيعي أن يحرم شخص حسب قوله من شهادة السكنى وبطاقة الصحافة واستكمال دراسته الجامعية في الوقت نفسه دون أن تتحرك شكاياته القضائية.
▪︎ وختم المهدوي حديثه برسالة سياسية واجتماعية أوسع مفادها أن قوة المغرب تكمن في وحدته الوطنية رغم الاختلافات والصراعات محذرا من أن الخطابات أو الممارسات التي تزرع الشقاق بين المغاربة لا تخدم المصلحة العامة.
▪︎ واختصر فكرته بعبارة شعبية مغربية قال إنها تلخص الواقع كما يراه:
“إلى كانت خالتك فالعرس غادي تعشا… وإذا ما كانتش غادي تبات بالجوع في إشارة رمزية إلى إشكالية النفوذ وتكافؤ الفرص مشفرة الى عمر الشرقاوي .
في النهاية تبقى هذه التصريحات جزءا من نقاش أوسع داخل المجتمع المغربي حول حرية التعبير واستقلالية المؤسسات وحدود النقد بين الصحافة والجامعة والسياسة.
ويبقى السؤال المفتوح : هل نحن أمام خلاف شخصي أم أمام قضية أعمق تتعلق بمبادئ المساواة والعدالة داخل المجتمع؟
التعليقات مغلقة.