يوميات مواطن غير مقيم

الانتفاضة  // منتصر أثري 

تابعت صرخة أحد ضحايا “زلزال الحوز” من المقصيين والمحرومين من الدعم والتعويضات المخصصة للأسر المتضررة، وحجمَ التذمر والسخط من تعامل سلطات الحوز مع الضحايا ومع ملفهم، ومناشدته المستمرة للملك.

يقول “وعدوه بأن تتكفل جمعية بإعادة بناء منزله، لكن في النهاية جاؤوا بجمعية لبناء منازل لأشخاص آخرين، وتم استثناؤه”.

ويتحدث عن محاولة اللقاء بالقائد، فإذا بهذا الأخير يغلق أبواب سيارته ويغادر دون حتى أن يستمع إليه، وفق الفيديو المتداول.

ونتذكر هنا بأن ملك البلاد نفسه أكد بأن “الإدارة المغربية تعاني من التضخم، ومن قلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، مؤكداً بأن المواطنين يلجأون إليه «بسبب انغلاق الأبواب أمامهم، أو لتقصير الإدارة في خدمتهم، أو للتشكي من ظلم أصابهم». كما أن المواطن يشتكي بكثرة من طول وتعقيد المساطر القضائية، ومن عدم تنفيذ الأحكام، ومن الشطط في استعمال السلطة والنفوذ على مستوى مختلف الإدارات، وكذا من تعقيد المساطر وطول آجال منح بعض الوثائق الإدارية”.

صرخة هذا الرجل، وهي في الحقيقة صرختنا جميعاً، تقول أشياء كثيرة؛ وقد تحوّل الظلم الذي تعرضنا له إلى فتح أبواب أخرى غير أبواب الإدارات العمومية وسيارة القائد!!

وللمرة المليون نجدد مطلبنا بتسوية ملفاتنا وتعميم التعويض على المتضررين الذين يستحقونه، ومحاسبة كل من تلاعب بملفات الأسر المتضررة.

أنا نموذج في جماعة وقيادة أسني، وأعرف نماذج أخرى لأسر فقدت منازلها بالكامل وحرمت من التعويضات بمبررات شفوية مثل “غير مقيم”، لكن فقط في تعويضات الزلزال؛ بينما يملكون كل الوثائق التي تقول العكس، من شهادة السكنى ووثائق إدارية ووثائق المنزل.

أما بخصوص بعض الجمعيات الخيرية التي تقوم ببناء منازل بمساحة 35 متراً مربعاً لبعض الأسر، مع استثناء أسر أخرى لأسباب (يعرفها بعض المعنيين من منتخبين وسلطات محلية)، فإن هذا الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاستفادة حتى من الجمعيات الخيرية، التي يبدو بأنها لم تخرج عن ذات المعيار المعتمد في تعويضات الدولة لضحايا الزلزال!!

التعليقات مغلقة.